عقّب مشير المصري المتحدث باسم حركة حماس على الحكم بحظر نشاط الحركة في مصر بأن هذه سابقة خطيرة وخطيئة قضائية وسقطة سياسية وقع فيها القضاء المصري تماشيًا مع بعض وسائل الإعلام المصرية الهابطة وبعض التهديدات التي تُشكل انسلاخ عن القيم والأخلاق في التعامل والحقوق العربية وتناهيا وتفاوقا مع الموقف الصهيوني الامريكي الذي هو هدفه من صنّف حركة حماس كمنظمة إرهابية وأنا أربأ بالقضاء المصري أن يقع في هذا المستنقع وأن يتفاوق مع الموقف الصهيوني الأمريكي.
وتابع في مداخلة للجزيرة مباشر مصر: حتى حظر حركة حماس والتحفظ على مقراتها اذ أنه لا توجد أصلاً مقرات لها في مصر، أما عن حظرها هذا في حد ذاته تماهيًا وموالاة للموقف الصهيوني الذي يريد أن يحظر الحركة عن الوجود ومارس كل أنواع الاجرام والاغتيال ضد قادتها وضد أبنائها لمحاولة استئصالها، سواء سياسيًّا أو ميدانيًّا بكل الوسائل .
وأشار إلى أن ما يجري اليوم ضد حركة حماس هو محاكمة للمقاومة الفلسطينية وللقضية الفلسطينية ويُشكل محاكمة سياسية تفتقر إلى أدنى الدلائل والبراهين، ولا نعتقد أن المسألة هي في بعدها القانوني بُعد قضائي، لكن القضية فقط في بُعدها السياسي؛ لأن قائمة الأسماء شكلّت فضيحة للقضاء المصري وللقيادة المصرية عندما تضع أسماء من الشهداء قد لقوا نحبهم قبل سنوات من الثورة المصرية وعندما تضع أسرى موجودين في سجون العدو الصهيوني منذ نحو عقدين والقضاء المصري كان أولى به مجرد أن يُدرك مدى الخطيئة والخطأ الذي وقع فيه نتيجة تضليل قوائم الأسماء أن يُردي هذه القضية وأن يحفظ ماء وجهه لكن للأسف لا ندري بأي وجه قانون يتحركون وعلى أي أسس قضائية يستمرون في ذلك .
وأكد المصري أنه وفق القانون الدولي فمن حق الشعوب التي تتعرض للاحتلال أن تقاوم المحتل وحركة حماس التي تشكل أغلبية الساحة الفلسطينية بحسب الانتخابات الاخيرة التي حصلت فيها الحركة على أكثر من 60% من أعضاء البرلمان هى حركة مقاومة وفق القانون الدولى ولا يحق لاي طرف ان يحظرها أو أن يمارس أى عداوة ضدها .
وحول العلاقة بين الحركة وبين السلطة الحالية في مصر قال المصري : إن حركة حماس معنية بأن تبقى علاقاتها علاقة استراتيجية مع مصر وهى علاقة في التاريخ علاقة دم وشعب واحد والعدو المشترك لمصر وفلسطين هو العدو الصهيوني الذي قتل عشرات الالاف وكان من الاولى أن يُحذر التعامل مع العدو وأن يُصنف الاحتلال بالارهاب وأن يُحرم التخابر معه وأن يعتبر هذا الاحتلال قاتل الالاف من المصريين والفلسطينيين هو الطرف المُعادي مؤكدا على أن مصر مطالبة أن تتحمل المسؤوليات الاخلاقية والقومية تجاه القضية الفلسطينية .
وأكد أيضًا على أن الحركة هى حركة مقاومة وأن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية الأم ونحن لا نتعامل بردات فعل أمام هذه الخزعبلات القضائية بل نتعامل بحكمة و بروية في ذلك وهذا الموضوع سيكون قيد الدراسة لدى قيادة حركة حماس وستحدد الموقف من هذا التطور الخطير تجاه أغلب الشعب الفلسطيني متمثل بأبناء حركة حماس وسنكون على تواصل مع الاطراف العربية والاسلامية ووضعهم أمام مسؤولياتهم في وقف هذه المهزلة ضد حركة حماس ونطالب بشكل واضح من القيادة المصرية ونظام مصر القائم بدلا من أن التهرب من المسؤوليات تجاه القضية المركزية الأم وتجاه غزة ورفع الحصار عنها وعدم تبرير وجود هذا الحصار الخانق والاسوأ مما كان عليه في عهد المخلوع ونؤكد على أن غزة لن تكون كبش الفداء ولن نسمح أن تكون قربان مُقدم لصالح الصهاينة والامريكان بهدف دعم المشهد السياسي في مصر .