أكدت إدارة جريدة الحرية والعدالة أن  الحكم الأخير الصادر بحق الزميلة سماح إبراهيم الصحفية بجريدة الحرية والعدالة بالسجن مع الشغل لمدة عام جاء ليؤكد أن مهنة الصحافة باتت مهنة مجرّمة في عرف الانقلابيين، وأن ممارسة هذه المهنة التي يعدها الشرفاء من أشرف المهن وينظر لها العالم الحر نظرة احترام وتقدير أصبحت اليوم في عالم الانقلاب الذي ضرب مصر جريمة تستحق العقوبة.

 

وأشارت إدارة الجريدة في بيان لها مساء اليوم إلى أن الحكم الأخير على سماح يؤكد استمرار سلسلة من الجرائم التي تعرض وما زال يتعرض لها الصحفيون من كبْت لأصوات الحرية وقصف للأقلام ومصادرة وإغلاق لوسائل الإعلام الشريفة وتغييب لعشرات منهم خلف القضبان، بل قتل لزملاء لم يحملوا سوى قلمًا وكاميرا.

 

وأوضحت أن الزميلة سماح تم  اعتقالها من قبل قوات أمن الانقلاب من الشارع أثناء قيامها بمهام عملها بتغطية الاستفتاء على الدستور في يناير الماضي، وتم الاعتداء الوحشي عليها مما أصابها بانهيار عصبي.

 

وتابع البيان: وقد ناشدنا مرارًا مجلس نقابة الصحفيين بالتحرك والقيام بدوره في المطالبة بالإفراج الفوري عن الزميلة التي لم ترتكب جرمًا ولم تخالف قانونًا، إلا أن المجلس أصبح يتعامل مع الزملاء حسب التوجه الفكري؛ حيث سرق النقابة في اتجاه واحد، يهمل بل يتعمد محاربة وعداء من يخالفه الرأي والتوجه بدايةً من الصمت المريب على إغلاق الصحف دون أي سند أو قانون وفي مقدمتها جريدة الحرية والعدالة.

 

وأشار إلى أن مجلس نقابة الصحفيين صمت على اعتقال الصحفيين ومنهم الزميلة سماح والزميل محمد آمر مراسل الجريدة في أسيوط، ثم تعنت بتأجيل ورفض 26 زميلاً من الجريدة من القبول بعضوية النقابة في لجنة القيد الأخيرة رغم استيفاء شروط العضوية كاملة، وأخيرًا وليس آخرًا عدم حضور جلسات التحقيق مع الزملاء ولا جلسة النطق بالحكم للزميلة.

 

وأكد البيان أن هذا الحكم يعد وصمة عار في جبين الانقلابيين والقضاء، حيث إنه يعبر عن المستوى الذي وصلت إليه حرية الرأي والتعبير والإعلام في عهد الانقلاب، ويؤكد أن القضايا والأحكام أصبحت سياسية.

 

وطالب مجلس إدارة الجريدة مجلس نقابة الصحفيين بالقيام بدوره في حضور جلسة الاستئناف والمطالبة بالإفراج عن الزميلة.