يظل حب الرسول- صلى الله عليه وسلم- هو الحب الأول في قلب كل مسلم، يتعبَّد به لله، ويكتمل به إيمانه، فالرسول القدوة- صلى الله عليه وسلم- يملأ قلب ووجدان وفكر كل مسلم مؤمن بالله، فهو- صلى الله عليه وسلم- ماثلٌ في كل وقتٍ وحينٍ أمامَنا بسنته وسيرته وعظمته، ولا يغيب عن ذهن المقتدين به لحظةً واحدةً.
وأثارت الرسوم المنشورة بالصحيفة الدنماركية- وما تبعها من نشرها بعدد من الصحف الأوروبية- حفيظةَ كل الغيورين المحبين لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحاولَ كلٌّ منهم نصرةَ المصطفى على قدرِ ما يستطيع، وتعددت الطرق المتبعة لمحاولة نصرته- صلى الله عليه وسلم- وتباينت ردود الأفعال.
ونحاول في هذا الملف أن نقدم نظرةً متأنيةً للأزمة وطرقَ نصرة النبي- صلى الله عليه وسلم- ودراسة أبعاد الأزمة، وسبل التعامل معها على أكثر من مستوى، وكيف ننصر النبي- صلى الله عليه وسلم- عمليًّا؟
ونحن إذ نقدم هذا الجهد إنما نعذر إلى الله بجهد المُقلِّ؛ لنضع أقدامنا على أولِ طريقِ نصرةِ المصطفى- صلى الله عليه وسلم- راجين من الله أن يسامحَنا على تقصيرنا في نصرة نبيه- صلى الله عليه وسلم- كما يليق به- صلى الله عليه وسلم-؛ فنصرة المصطفى- صلى الله عليه وسلم- لا يكفيها ملف أو موقف، ولكننا نعتقد أن أفضل نصرة له- صلى الله عليه وسلم- تكون باتباع منهجه والسير على خطاه والاقتداء به- صلى الله عليه وسلم- وحسن العَرض لمنهجه.
وهذا ما نحاول التركيز عليه في هذا الملف: