فند د.يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن حجج وادعاءات أعداء التصالح المجتمعي، موضحًا أن أهم حجة تساق في رفض فكرة التصالح المنشود توضع أمامك هي أنه لا مصالحة مع الإرهاب والأيدي الملطخة بالدماء. ذلك أن أحدًا لا يدافع عن الإرهاب أو الأيدي الملطخة بالدماء، شريطة أن يثبت ذلك بحق المحتجزين من خلال تحقيق نزيه ومحاكمة عادلة مستقلة وليس تحقيقًا سياسيًّا من قضائنا الشامخ. وإذا ما تم ذلك فينبغي أن توقع على الإرهابيين الحقيقيين ما يستحقونه من عقاب.
وقال عبر الفيس بوك: حجة أخرى تقول إن الشعب قرر كذا وأن المشكلة باتت مع الشعب وليست مع السلطة. وهو ادعاء مردود عليه بأن رأى الشعب لا تقدره مظاهرة أيًّا كان عدد المشاركين فيها، ولا حناجر غاضبة أيًّا كانت قوتها ولا أبواق إعلامية مهما كان ضجيجها، ولكن قرار الشعب تصدره مؤسساته المنتخبة انتخابًا حرًّا، أو تقرره الاستفتاءات التي يدعي الجميع للمشاركة فيها. وهو ما لجأ إليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قانوني الوئام والسلم والمصالحة.
وتابع: اقتراحي المحدد هو أن يستفتي الشعب المصري لكي يقول كلمته في مشروع التصالح. وخبرة الجزائر في هذا الصدد فيها الكثير الذي يمكن الإفادة منه، ذلك أننا لا نريد أن نرهن مستقبل الاستقرار في مصر لهوى أشخاص يتكلمون السياسة ولا يمارسونها وأعلم فاسد أيًّا كان موقفهم أو حسابات مجموعة من المزايدين مهما كان ضجيجها.
وأكد أنه لا يتصور أن يكون هناك عاقلاً يتصور إمكانية استقرار الأوضاع في مصر وعودة الأمن ودوران ماكينة الاقتصاد قبل حل العقدة وإتمام الوئام والمصالحة. وما لم يحدث ذلك فإن الاحتقان سوف يستمر وأسباب النقمة سوف تتراكم في الأعماق منذرة بما هو أسوأ. وهو ما لن تجدي معه أسلحة القوة والقهر التي تتوافر لسلطة الداخل، ولا مليارات الدولارات التي يوفرها حلفاء الخارج ذلك أننا نريد أن نحتضن أبناء مصر في الداخل قبل أن نمد أيدينا إلى أصدقاء مصر في الخارج.