كتب- صالح شلبي
شهد مجلس الشعب المصري في جلسته مساء الأحد 2/4/2006م، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الحكومة وجهها إليها النائب سعد خليفة- عضو كتلة الإخوان بالبرلمان المصري- في بيانٍ عاجلٍ، متهمًا الحكومة باتباع سياساتٍ عشوائيةٍ خطيرة سوف تُُهدد الأمن القومي المصري.
وأكد خليفة أنَّ اتجاهَ الحكومة لبيع شركة (سيد للأدوية) أمرٌ محفوفٌ بالمخاطرِ، وقال: إنَّ الشركةَ تقوم بإنتاجِ الدواء الوطني، وإنها لا تقل خطورةً عن السلاحِ العسكري الذي يُدافع عن الأمنِ القومي المصري، وتساءل في سخريةٍ: هل سنُفاجأُ بعد ذلك ببيعِ السلاحِ الذي يحمي الأراضي المصرية من أي أطماع؟.
وحذَّر خليفة من سيطرةِ اليهود على شركةِ سيد بعد عرضها للبيع، وقال إنَّ هؤلاء ينتظرون فرصة البيع، مشيرًا إلى أنَّ التقييمَ السابق لأرضِ الشركة بلغ 300 جنيه للمتر ثم ارتفع إلى 3 آلاف جنيه ثم 8 آلاف جنيه في حين يصل سعر المتر ما بين 18 و20 ألف جنيه، وقال إنَّ قيمة الأرض تبلغ مليار جنيه، وتساءل: كيف نبيع الشركة الوطنية للدواء (سيد) وقد قامت بالعديدِ من براءاتِ الاختراع لمستحضراتٍ طبيةٍ تصل إلى 150 نوعًا ولديها 28 مستحضرًا، كما قامت بتسجيل 98 مستحضرًا تكلَّفت هذه البراءات نحو مليار جنيه؟!!
وقال خليفة في سخريةٍ إنَّ هناك العديدَ من الشبهاتِ التي تحوم وراء بيع الشركة خاصةً أنَّ رئيسَ الشركة القابضة للأدوية قد أعلن بالمخالفة للواقع أنَّ سعرَ سهم شركة سيد 35 جنيهًا في الوقتِ الذي يبلغ 100 جنيه، وقال خليفة: "إحنا مش عارفين نفتح الباب أم نقفله" وأين هي الحكومة الإلكترونية؟ وأين التخطيط؟ وأين ردود الحكومة حول ما أثاره النائب الدكتور حمدي حسن من قربِ سيطرة اليهود على شركاتِ الدواء وخاصةً شركة سيد؟.
وقال: إنني أحذر الحكومةَ من بيعِ شركات الدواء المصري حتى لا يأتي اليوم ونجد الشركات الأجنبية تحتكر هذه الصناعة وفي أسعارها التي زادت أسعارها قبل وقوع هذه الكارثة بنسبة 60%، وقال: إنَّ بيعَ شركات الدواء سوف يُؤثر على الصحةِ العامةِ للمواطن المصري.