كتب- صالح شلبي

طالبت لجنة الصناعة بمجلس الشعب المصري- في اجتماعها أمس- الجهاتِ الحكوميةَ وقطاعَ الأعمال العام والخاص بسدادِ فواتير الكهرباء المستحقَّة عليها لشركاتِ الكهرباء؛ لتمكينها من مواصلة رسالتها في دعم وتوصيل الكهرباء إلى المناطقِ العشوائية والمحرومة من هذه الخدمة، مع المحافظة في نفس الوقت على أسعار الاستهلاك مراعاةً للبُعد الاجتماعي.

 

فيما قرَّرت اللجنة- بالإجماع- إعدادَ اقتراح بمشروع قانون عاجل لعَرضه على المجلس خلال أيام؛ للقضاء على أية مواد في القوانين الحالية تُعيق وزارة الكهرباء عن توصيل التيار الكهربائي للمناطق العشوائية والتي يتم تحديدها حاليًا من قِبَل أجهزة الإدارة المحلية في الوقت الذي كَشَف فيه الدكتور حسن يونس أن الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- يعكف حاليًا لإعداد مشروع قانون بهذا الصدد أيضًا.

 

وكانت اللجنة قد استعرضت تقريرَ الجهاز المركزي للمحاسبات عن أداء الشركة القابضة لكهرباء مصر عن السنة المالية 2004م، وكشف التقرير أن مستحقاتِ الشركةِ القابضة على القطاع الحكومي والعام والخاص بلغت في يونيه عام 2004م حوالي 2.5 مليار جنيه، وأرجع التقرير أسبابَ تراكم هذه الديون إلى اعتراضِ بعض العملاء على هذه الديون ولجوئهم إلى التقاضي، وعدم التزام بعض الجهات بالعقود وضعف نظام التحصيل، كما كشف التقرير خسارة الشركة القابضة في عام 2004م حوالي 21 مليون جنيه رغم تحقيقها ربما في العام السابق أرباحًا تقدر بحوالي 33 مليون جنيه، وأرجَع التقرير هذه الخسائر إلى عدم حصول الشركة على عائد استثماراتها في الشركات التابعة وانخفاض الإيرادات وتحمل الشركات مصروفات عن سنوات سابقة.

 

 محمد العدلي

 

وأكد النائب الإخواني محمد العدلي أننا لا يمكن أن نغفل مجهوداتِ وزارةِ الكهرباءِ في دعم المواطن، فضلاً عن الكفاءةِ التي تتمتع بها إدارتها المختلفة، إلا أننا في نفس الوقت نُطالب بعلاج الأخطاء الواردة في تقريرِ الجهاز المركزي للمحاسباتِ، وقال إنه من غير المقبول أن يتم إعانة القطاع الخاص وعدم قطع التيار الكهربائي عنه عند رفضه دفع فاتورة استهلاك الكهرباء، وأكد على ضرورة استرداد هذه الأموال؛ حتى لا تتراكمَ ونجدَها في وقتٍ من الأوقاتِ نحو 5 مليارات جنيه.

 

وطالب بضرورةِ توجيه الاعتماداتِ الماليةِ للمناطقِ العشوائيةِ المحرومةِ من التيارِ الكهربائي والتي وصل عدد أسرها نحو 14 مليون أسرة ممنوعٌ توصيلُ التيار الكهربائي إليهم، وقال إنَّ السياسات الحكوميةَ الخاطئةَ وراء قيامِ هؤلاءِ بسرقةِ التيارِ الكهربائي، كما طالب بمواجهةِ كثرة الأعطال والتي زادت في الفترة السابقة، وتساءل: هل نتج ذلك نتيجةَ تهالكِ الأسلاك الكهربائية؟ وحذَّر من عملياتِ إهدارِ المالِ العامِ نتيجةَ التسيُّبِ الواضح في استمرارِ إضاءة أعمدة الإنارة نهارًا وليلاً في الطرق السريعة، وتساءل: مَن يتحمَّل هذه الأموال المهدَرَة؟!

 

سعد خليفة

 

وانتقد النائب الإخواني سعد خليفة انخفاضَ الموارد التي يتم إنفاقُها على نظم المعلومات والأبحاث وغيرها، في الوقت الذي أنفق فيه على ديون الشركة نحو مليون و722 ألف جنيه وأكثر من المعتمد، وتساءل عن الأسباب وراء عدم سحب أي مليم من الأموال المدرَجَة والتي تبلغ قيمتُها 385 ألف جنيه لدراسات رفع الجهد لمشروع ربط المغرب العربي، وقال: من غير المعقولِ أن نظم المعلومات وتطويرها اعتمد له 800 ألف جنيه وما تمَّ تنفيذه ل