حذرت منظمة أوروبية حقوقية من أن الكيان يستهدف الأهداف المدنية في قطاع غزة، بشكل موسع يتجاوز الضرورة العسكرية بصورة قاسية جدًا، في هجومها المستمر على القطاع لليوم السابع على التوالي.

 

وأعرب "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، في بيان له، عن قلقه الشديد إزاء الإنذارات التي وجهتها السلطات الصهيونية للسكان الفلسطينيين في أجزاء واسعة من قطاع غزة، لتطلب منهم إخلاء بيوتهم تمهيدًا لقصفها، بدعوى أن تلك المناطق "تستخدم لضرب الصواريخ".

 

وأضاف المرصد الذي يتخذ من العاصمة السويسرية جنيف مقرًا رئيسيًا له أن "المناطق التي يهدد الاحتلال سكانها بالقصف هي مناطق واسعة جداً، وذات كثافة سكانية كبيرة جدًا، ويصل عدد سكانها إلى 300 ألف نسمة".

 

واعتبر أن ذلك يجعل استهداف سكان تلك المناطق بهذه الصورة الواسعة جدًا غير مبرر، ولا يأخذ في اعتباره "مبدأ التناسب" بين الميزة العسكرية المرجوة والتدمير الذي سيلحق بالمدنيين الفلسطينيين وأملاكهم.

 

وذكر أن الكيان يتعمد استهداف منازل المدنيين منذ بدء العملية العسكرية بصورة واسعة جدا، وأشار إلى أن عدد المنازل التي تم تدميرها خلال الخمسة أيام الماضية، بلغ 1244 منزلاً، منها 176 منزلاً دُمرت بشكل كلي، إضافة إلى استهداف 19 مسجدا (3 منها دمرت بشكل كلي)، و6 عيادات طبية، و33 مدرسة.

 

وأوضح المرصد الحقوقي أن المادة "25" من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين، وأعراف الحرب البرية قررت "حظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية"، كما نصت المادة "53" من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه "يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير".

 

ووفقا للمرصد، يعد تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية، وعلى نطاق كبير، مخالفة جسمية للاتفاقية بموجب المادة 147 منها، وجريمة حرب، بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة 8 -2- ب -2).

 

ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطات الصهيونية إلى التوقف الفوري عن استهداف الأعيان المدنية ومنازل المواطنين بالقصف والتدمير، وإلى تجنيب المدنيين ويلات الحرب بقدر الإمكان، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف بأسرع وقت ممكن.