استشهد 4 مواطنين وأصيب العشرات من المتظاهرين بالرصاص بينهم عدد بحالات خطيرة خلال قمع جنود الاحتلال لمسيرة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين انطلقت من مدينة رام الله "مخيم الأمعري" باتجاه حاجز قلنديا في طريقها إلى القدس المحتلة.



وقال شهود عيان إن المواطن محمد الأعرج استشهد برصاص الاحتلال، و3 شهداء آخرين لم تعرف أسماؤهم وأصيب العشرات بالرصاص الحي بينهم مواطنان بالرصاص الحي في الرأس، وصفت حالتهم بالحرجة، حيث ألقى الشبان القنابل الحارقة على جنود الجيش.


كما قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان لها مساء اليوم إن قوات كبيرة من قوات الاحتلال اعتدت بوحشية على المصلين والمرابطين في المناطق القريبة من المسجد الأقصى، وخاصة عند الطرق الموصلة إليه وإلى البلدة القديمة بالقدس المحتلة، عندما كانوا يتجمعون في عدة مناطق ويحضرون أنفسهم لأداء صلاة العشاء والتراويح، بعد أن منعت قوات الاحتلال من هم دون الخمسين من دخول المسجد الأقصى، وهم الذي وصل أغلبهم من الداخل الفلسطيني عبر مسيرة البيارق، التي سيرت اليوم 100 حافلة، وانضم إليهم الأهل من مدينة القدس المحتلة، وعدد ضئيل من أهل الضفة الغربية.


هذا وتركزت أحداث الاعتداء عند منطقة طلعة الأسباط (منطقة الكازية والحسبة)، وكذلك منطقة الصوانة/ حي وادي الجوز، حيث ألقت قوات الاحتلال وابلاً من القنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع، والمياه العادمة، واعتدت على عدد من المصلين بالهراوات، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات، أغلبها حالات اختناق، كما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي المغلف بالمعدن، ولم يعرف العدد الدقيق للإصابات وحالاتها.


في الوقت نفسه تسود حالة غضب شديد في البلدة القديمة بالقدس وعند بوابات المسجد الأقصى، ويتجمع عدد من الناس قريبًا منه، من أهل القدس القديمة بعد أن منعوا من دخول الأقصى، واستطاع عدد منهم كسر الحصار ودخول المسجد الأقصى، وفي بلدة سلوان انطلقت مسيرتان نحو الأقصى لكسر الحصار عنه، لكن قوات الاحتلال منعتهم من التقدم نحو الأقصى، واعتدت على عدد منهم.


هذا وحوّل الاحتلال الصهيوني محيط المسجد الأقصى والقدس القديمة وما حولها إلى ثكنة عسكرية، حيث نشرت آلاف القوات المختلفة، بدءًا من الأقصى وحتى وسط منطقة باب العامود ووادي الجوز، ونصبت الحواجز العسكرية، وكثفت من انتشارها عند الأقصى وحول القدس القديمة.


في هذه الأثناء حرم الاحتلال عشرات آلاف المصلين، أن لم يكن أكثر من إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى، حيث تمكن فقط ما بين 40 إلى 45 الفًا من دخول الأقصى أغلبهم من النساء وكبار السن وعدد محدود من الشباب (علمًا أنه في العام الماضي أحيى ليلة القدر في الأقصى نحو 400 ألف مصلٍ).