قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن مظاهرات الفلسطينيين تزداد في الضفة الغربية حيث يرى كثيرون أن هناك أملاً أكبر في نموذج المقاومة بقيادة حماس عن مسار التفاوض مع العدو الذي تسير عليه السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأبرزت الصحيفة نزول الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين إلى شوارع الضفة الغربية الخميس الماضي تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خاصة بعدما تجاوز عدد ضحايا العدوان على القطاع 800 قتيل وبالتزامن مع دعوة حماس لانطلاق انتفاضة ثالثة.

واعتبرت أن مظاهرة الخميس تعتبر الأكبر منذ ما يقارب العشر سنوات في قلنديا بين رام الله والقدس الشرقية والتي تحولت إلى رمز للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، مشيرةً إلى أن المظاهرة شارك فيها نحو 20 ألفًا من خلفيات متنوعة لدرجة دفعت بعض الفلسطينيين الذين يتحركون على كراس متحركة للمشاركة فيها.

وأضافت أن الجمعة شهد اندلاع صدامات في عدة أحياء بالقدس الشرقية بالتزامن مع مظاهرات في أنحاء الضفة الغربية وأكدت أن الأيام القليلة القادمة ستحدد ما إذا كانت تلك المظاهرات ستتحول إلى انتفاضة واسعة.

وأشارت إلى أن الشيء الواضح بالفعل هو صعود شعبية نموذج حماس في المقاومة على حساب نموذج الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفاوضي الذي اضطر إلى أن ينأى بنفسه عن المسار التقليدي التفاوضي وغير العنيف مع إسرائيل بسبب الصراع الحالي في قطاع غزة.

وأضافت أن حماس إذا تمكنت من تأمين الحصول على وقف إطلاق نار مع إسرائيل بشروط من شأنها أن تحسن الوضع في غزة فمن المرجح أن تزيد شعبيتها بشكل أكبر بين الفلسطينيين في الضفة.

ونقلت عن أحد موظفي السلطة الذي وقف على جانب إحدى المظاهرات في رام الله أمس أن حماس إذا تحسنت أوضاعها فإن ذلك سيمثل إحراجًا للسياسيين وخاصة عباس في الضفة، مضيفًا أنه وبعد مرور عشرين عامًا فإن عباس لم يستطع تقديم أي شيء وحماس ربما تحصل على شيء ما بعد وقوفها ضد إسرائيل.