دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الدول التي يخدم عدد من حملة جنسيتها في صفوف جيش الاحتلال الصهيوني إلى المسارعة بسحبهم بعد تسجيل انتهاكات مروّعة لحقوق الإنسان لاحتمال أن يكون هؤلاء الجنود عرضة لاقتراف "جرائم حرب" في قطاع غزة.

 

وقال الأورومتوسطي في بيانٍ له اليوم الأحد (27-7) إنه كشف عن وجود مئات الأوروبيين والأمريكيين والكنديين وحملة جنسيات دول أخرى من الذين يتطوعون للخدمة العسكرية في صفوف جيش الاحتلال شاركوا في قتل المدنيين الفلسطينيين، سيما في غزة.

 

وأشار  إلى أن هناك برامج في "إسرائيل" تسمح لأي شخص يهودي للخدمة في جيش الصهيوني.

 

وأضاف أن تقديرات مصادر مختلفة بينها الجيش الصهيوني تشير إلى أن هناك أكثر من ستة آلاف جندي يحملون جنسيات مختلفة منهم على الأقل 2000 أمريكي يقاتلون الآن في جبهات عدة في الجيش الصهيوني؛ معظمهم على جبهة غزة.

 

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن جنديين أمريكيين قتلا في اشتباكات في غزة قبل أسبوع، وهما الجندي "ماكس شتاينبرغ"، 24 عامًا، وهو من ولاية كاليفورنيا وكان يعمل في لواء جولاني في الجيش الصهيوني، و"نسيم شون كرملي"، 21 عاماً، وهو من ولاية "تكساس" وكان يقاتل أيضاً في لواء جولاني.

 

في السياق ذاته، أشار المرصد إلى بعض التقارير التي تشير لسقوط جنود يحملون جنسيات أخرى، موضحًا أن الجيش كان قد أعلن أيضًا عن مقتل الجندي جوردان بن سمحون، عمره 22 عامًا، والذي يحمل الجنسية الفرنسية.

 

وذكر الأورومتوسطي أن هناك عشرات من الأجانب الملتحقين بالجيش الصهيوني كانوا قد شاركوا أيضًا في الحربين السابقتين اللتين شنتهما القوات الإسرائيلية على غزة في ديسمبر 2008 ونوفمبر 2012.

 

وقال المرصد الأورومتوسطي، والذي يتخذ من جنيف مقرًّا له: "في ضوء اقتراف الجيش الإسرائيلي لهذه الجرائم المروعة، فإن على تلك الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المجندون الإسراع في منعهم من الاستمرار في هذا العمل".

 

وعبر الأورومتوسطي عن خشيته، أن يكون تجنيد هؤلاء الأفراد قد تم بدافع تحقيق مغانم شخصية من خلال تعويض مادي كبير يقدَّم لهم، وهو ما يتوافق مع التعريف الذي وضعته المادة (47) من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف (1977) للشخص الذي يعد مرتزقًا.