يتبنون قضايا العدو الصهيوني  كما لو كانت قضاياهم ، يدافعون عن امن الكيان كما لوكان امنهم يحملون افكار الصهاينة كما يحملون افكارهم .. انهم الصهاينة الجدد من العرب والطامة لكبري ان هؤلاء  المتصهينين الجدد  مسلمين ،طابور طويل من الصهاينة الجدد ،  اظهرتهم حرب غزة الاخيرة . كشفت أمرهم وفضحت مكرهم وعرت حقدهم  ، يشمتون في قتل الاطفال والنساء والشيوخ  في غزة ، ويتشفون في هدم المساجد والمستشفيات والمدارس في فلسطين ،  تجردوا من كل المشاعر الانسانية ، وتمسكوا باخبث السلوكيات العدائية ،   وتخلقوا بأسوأ  الطباع البهيمية

 لو أن حمارا في حالتهم لتمكن صاحبه من شرح حقيقة الموقف له، ولكن الإنسان حين تعمى بصيرته يصبح أسوأ من حمار، قال تعالى " ولقد ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُون " الاعراف .. هؤلاء أسوأ من البهائم والأنعام، لأن الله أعطاهم عقولا، ولكنهم مصرّون على أن يعطلوها فيتحولون كالبهائم التي لا عقل لها ، فيصبحوا أسفل خلق الله خلقا، وأجهل خلق الله علما، وأدنى خلق الله منزلة  " ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين "  عندها لا قيمة له  ولا مكانة له   كيف ؟ " فكانما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق " سورة  الحج  في  مكان ازبل من المزبلة حتي انهم واسيادهم من اليهود فشلوا في ثلاث حروب متتالية امام المقاومة ، الرصاص المصبوب  وعمود الخيمة والارض المحروقة ، لكن في النهاية عصفهم العصف الماكول . وقهرهم من تحت الارض المجاهد المجهول  ...!!

 
لاول مرة يصل حجم التخاذل العربي الي هذا الحد من الصمت والخضوع والخنوع   ، ولاول مرة يصل حجم الصلف الصهيوني الي هذا الحد من العربدة والقتل والتدمير ولاول  مرة  ايضا تصل قوة المقاومة الي هذا الحد من التطور والابداع ،   تهاجم قبل ان يهاجمها  مارق وتغزو قبل ان يغزوها سافل ، اغلقت الانفاق ناحية الاصدقاء فمهدوها تحت الارض نحو الاعداء ..!! يطرقون ابواب الجنة بحاجتهم ويطأونها بعرجتهم ، يستطيلون الامتار التي تفصلهم عنها ويستبطؤن الوقت الذي يحجبهم عن انهارها وثمارها ونعيمها ، ابطال غزة المغاوير يدخلون المعركة مع اليهود كانما يزفون الي الحور العين ، لذلك يؤيدهم الله وتنصرهم السماء  ،  فاغضبوا الجهلاء وأذلوا العملاء وقهروا الاعداء ونسجوا تاريخ جديد يشرف الشرفاء ...!!

تضخم العجز الرسمي العربي ووقف ـ للاسف ـ ضمنا مع الاحتلال الصهيوني  بالدعم المادي والمعنوي  جهارا نهارا ، عيانا بيانا ،  أبواق اعلام العار العربي المتصهين التي لا تهدأ من التشجيع  على قصف إخوانهم في غزة بحجة الانتماء لحماس ، و الكارثة الكبري في صمت النخب العربية واكتفاؤها بلوم  الضحية  وتبرئة الجلاد  وعلي رأسهم رجال دين  ومفتون  يصلون من أجل القضاء على قلب المقاومة النابض حماس ، لعنهم الله كلما حرضوا واخزاهم الله كلما افتوا .

المتصهينون الجدد  ، يحاولون اقناع المغفلين علي اشكالهم  بأن يكذبوا عيونهم ، فترى مشاهد قتل الأطفال والنساء والعجائز  ثم تغض الطرف او تؤيد الجلاد او تناصر القاتل ولا حول ولا قوة الا بالله

. المتصهينون الجدد من  العرب واسيادهم واهمون ؟   إننا أمام رجال ثارت من أجل التحرر، واجيال انتفضت من اجل التعزز ، أجيال تعلم تمام العلم أن التحرر يبدأ من القدس وان العزة في الدين والعقيدة  لا في الدنيا والمكيدة ، وأن كل أنظمة الاستبداد التي تحكم شعوبها بالحصار والنار ليست أكثر من خدام لإسرائيل، وكل ما يحدث في دولنا من ذل واستعباد ليس أكثر من محاولات لتأخير موعد فنائها لكن ، مهما فعلوا فسيأتي يوم قريب يهربون فيه مع اسيادهم اليهود من المجاهدين والمرابطين خلف الحجر والشجر ... !!  

في التاريخ  المجيد يروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختار الصحابي الجليل سعيد بن عامر ليكون واليا على حمص، ولما سأل عنه الحجيج متابعا تصرفات الولاة شكوا واليهم أربع شكاوى منها: أن سعيد بن عامر يغشى عليه كثيرا ولا يكاد يفيق، فسأل سعيد بن عامر ما شأنك؟ فقال: يا أمير المؤمنين كلما ذكرت أني في الجاهلية رأيت خبيب بن عدي يعذبه المشركون حتى قتلوه وهو ينشد: ولست أبالي حين أقتل مسلماعلى أي جنب كان في الله مصرعي  وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أشلاء شلوٍّ ممزع ،
يقول سعيد بن عامر: كلما ذكرت ذلك اليوم وأني لم أنصر خبيبا، وتذكرت سؤال الله لي يوم القيامة يغشي عليَّ.

هل يتمعر وجه المتصهين مما يحدث للامة ؟ هل يقشعر بدنه من المجازر اليومية ؟  هل يغشي عليه من وأد اسر مسلمة  بكاملها ؟ هل ينتصر للمظلوم ؟ كلا وانما يريد المزيد من الدماء  لانه عميل للكفر ظالم للاسلام ...  لكن هل من مجاهدين جدد ؟ هل من مناصرين للمجاهدين في فلسطين ؟ هل من داعين للمرابطين ؟  اترك لك عزيزي القارئ الاجابة والتعليق ..!!

وفشل الصهاينة الجدد امام المقاومة ، سقطوا سقوطا ذريعا وفشلوا فشلا سريعا لماذا ؟ َ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ المقدس

آما الصهاينة الجدد ولوكانوا  من كل لون ولوكانوا من كل مكان ولوكانوا من كل جنس ولو كان قطارهم كامل العدد سيصتدم وسينفجر وسينقلب وعندها  "  سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ  " الشعراء.

اللهم انصر الحق واهله واخذل الباطل وحزبه ، اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا ارزقنا اجتنابه.
-------
alnakeeb28@yahoo.com