أعلن رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية في قطاع غزة على الحايك اليوم الأحد (17-8)، أن العدوان الصهيوني على القطاع دمر قرابة 450 مصنعًا بشكل كلي, بالإضافة إلى 500 مصنع ومنشأة صناعية تم تدميرها جزئيًّا.
جاء ذلك خلال عقد المجلس التنسيقي للقطاع الخاص في غزة اجتماعًا موسعًا مع نائب رئيس وزراء ووزير الاقتصاد في حكومة التوافق محمد مصطفى عبر (الفيديو كونفرس) بحضور وزير الأشغال العامة مفيد الحساينة لمناقشة دور القطاع الخاص في إعادة إعمار قطاع غزة.
وقدم القطاع الخاص شرحًا تفصيلاً ووافيًا للكارثة التي حلت بقطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع وتدمير البنية التحية والأساسية للقطاع بصفة عامة من خلال استهدافه للحجر والبشر والمصانع والورش التي تشكل عصب الحياة الأساسي والعمود الفقري للصناعات الفلسطينية.
ونوه الحايك إلى أن المصانع والمنشآت الصناعية التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية كانت تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني, كونها تحتوي على صناعات أساسية وتشغل آلاف العمال من أبناء القطاع.
وطالب الحايك بالعمل على خطة إنعاش سريعة تشمل أصحاب المصانع والمنشآت التجارية والعمال وخصوصًا أصحاب الدخل المحدود, وإنشاء منطقة صناعية "آمنة" بعيدة عن المناطق الحدودية.
كما تطرق ممثلو القطاع الخاص إلى عدد من القضايا الأساسية والهامة التي تعتبر من ضروريات إعادة الإعمار في الوقت الحالي وتوفير كل السبل من أجل إنجاح الجهود لإعادة الإعمار.
ووصف ممثلو القطاع الخاص الاجتماع بالناجح جدًّا وتم مناقشة كافة القضايا وأبرزها قضية النازحين وتوفير حل سريع لهم بدلاً من مراكز الإيواء عبر توفير واستئجار شقق سكنية لهم في أسرع وقت ممكن والشروع في إعادة أعمار بيوتهم في أسرع وقت.
ولفت ممثلو القطاع الخاص الحكومة إلى الأضرار التي حلت بالقطاع الزراعي والتجاري, منوهين بأن العدوان الصهيوني دمر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وخصوصًا في المناطق الشرقية لقطاع غزة والمئات من المحلات التجارية.
وطالب القطاع الخاص الحكومة بالعمل على توفير الطاقة بجميع أشكالها وحل مشكلة الكهرباء والعمل على إقامة محطة جديدة تلبي احتياجات قطاع غزة بالكامل.
وشدد القطاع الخاص في مطلبه على تنفيذ قرار رئيس السلطة محمود عباس باعتماد قطاع غزة منطقة "كارثية" ومنكوبة من أجل رفع الضرائب على جميع واردات القطاع وخصوصًا المواد الاستهلاكية.
كما دعا المجلس التنسيقي لقطاع غزة حكومة التوافق الوطني بضرورة قدوم كل الوزراء إلى غزة وعقد جلسات الحكومة في غزة من أجل الوقوف والاضطلاع عن مستجدات ومجريات الأمور من اجل مشاركة أهالي غزة آلامهم.
بدوره، وافق مصطفى على مشاركة القطاع الخاص في جميع اللجان الفنية المختصة بإعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة حكومة التوافق الوطني.
ووعد مصطفى الجميع بالعمل على حل كافة الإشكاليات وإعادة الإعمار في أسرع وقت وتوفير كل السبل اللازمة لإنجاح الجهود التي تبذل للإسراع في إعادة الإعمار, مشيدًا بدور أهالي القطاع وصمودهم وتضحياتهم من أجل المشروع الوطني.