الحرب الصهيونية الارهابية علي قطاع غزة ، ليست هدفا  نابع من داخل الكيان فقط، كل ما يريده الصهاينة هو الأمن فقط لمواطنيهم والحفاظ علي أرواحهم و حتي عدم توريط جيشهم بمعداته وتجهيزاته العالية خوفا من الخسائر البشرية التي قد تلحق به.

السؤال المطروح اذا : لماذا طال أمد هذه الحرب التي لم تحقق أي هدف لها حتي الآن لا بهدم الأنفاق ولا بنزع سلاح المقاومة ولا بغيره من الأهداف التي قد يخرج بها رئيس الوزراء الصهيوني يعلن نصره السياسي أمام ساسة كيانه ؟؟!!

الواقع يقول أن الحرب الصهيونية علي القطاع ربما دبر لها أن تكون عملية قصف جوي قد يستمر يوما أو يومين أو ثلاثة علي الأكثر ردا علي عملية خطف ثلاثة مستوطنين يهود في الضفة الغربية وقتلهم ، لكن هناك من دفع وراء هذه العملية الوحشية للاستمرار ، و فوض الكيان وقيادته لقيادته لقتل المزيد من الأطفال و النساء العزل حتي يضغط سياسيا علي حركات المقاومة الاسلامية في القطاع المحاصر.

العدو الصهيوني لم يخض حربه وحده و انما خاض حربا بالوكالة عن أنظمة العفن و الارهاب العربي وهي نظام 30 يونيو الارهابي في مصر و أل سعود وأل نهيان و كلهم يقفون وراء العدو الصهيوني  يدعمونها في حربه الهمجية ضد المسلمين ، اعتقادا منهم أن القضاء علي الجهاد ومقاومة العدو سيحصن أنظمتهم البائسة في مواقعها ، وسيكون خدمة لن تنساها لهم الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.

الكيان الصهيوني يضع مصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار ، ولا يتخذ خطوات أو يورط نفسه في أفعال ارضاء لغيره خاصة و أن هذه الضغوط التي تمارس عليه ليست من أصدقاء وانما من أعداء كان وسيظل يحتقرهم لكنه مضطر للتحالف معهم و الرضوخ لخيانتهم أمتهم  خاصة و أن خسائره المادية من صواريخ المقاومة ليست بالكبيرة.

فكلمة رئيس وزراء العدو نتنياهو بأن العرب كلهم ضد حماس ، تمثل عارا علي جبين الأمة العربية بكاملها ، بالتأكيد الرجل صادق في عبارته ، لكنها لا يريد تفسيرها أكثر من ذلك حتي لا يفضح أولئك الأشرار الذين يعتقدون أن بقائهم و بقاء أسرهم الدموية مرهون بقتل ألاف المسلمين و تشريدهم سواء في فلسطينت أو مصر أو ليبيا.

الصهاينة العرب الذين أطلقوا أبواقهم الدعائية فيما يسمي بوسائل الاعلام ، كانوا أكثر خسة و وحشية من الكيان الصهيوني نفسه ، و أكثر دموية و كراهية للاسلام من اليهود أنفسهم . في مصر قتل الآلاف قبل عام وحرقت جثثهم و هم أحياء و حرقت مساجدهم أمام سمع وبصر العالم ، خرجت أنظمة النفط وقطاع الطرق في شبه الجزيرة لتبارك العملية و الجريمة ضد الانسانية و تطالب بالمزيد و تنفق المليارات لدحر أي صحوة اسلامية ستكشف زيف وجودهم وتجارتهم بالاسلام و المسلمين.

أنظمة الصهاينة العرب في مصر و شبه الجزيرة تلقت ضربات  موجعة من صمود المقاومة ضد العدو الصهيوني ، لذلك فانهم أكثر عزما وتصميما علي اطالة أمد الحرب و قتل المزيد من الأطفال حتي ترضخ لهم المقاومة وه وهدف بعيد المنال لن يتحقق لهم وسيجدون فجأة أن حليفهم الاسرائيلي مضطر لوقف الحرب للحفاظ علي روح كلب تجسس لديه أغلي عندهم بالضرورة من رأس أي طاغية عربي.

في ليبيا أيضا تلقت هذه الأنظمة الوحشية ضربة قاسية بعد دحر قوات الثوار كتائب النظام الرجعي و طرده من بنغازي و تحقيق انتصارات متتالية في طرابلس ، ما دفع هذه الأنظمة لشن غارات جوية من طيرانها في تحد صارخ للقانون الدولي الذي لم يسأل عن صاحب هذه الطائرات أو محركها ، ومع ذلك الثوار علي الأرض أشد بأسا و قوة من أولئك المدعومين من القتلة و العملاء.

صمود المقاومة في فلسطين و صمود الثوار في ليبيا و نجاح التجربة الانتقالية في تونس سيجعل الزخم الثوري يقوي في المنطقة العربية و يعجل بنهاية نظام 30 يونيو الارهابي في مصر و سيدحر أنظمة القتل و الكراهية في شبه الجزيرة.