أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن الحركة  لا يمكن أن تقبل أو تتعامل مع أي قرار إقليمي أو دولي يمس سلاح المقاومة.

 

وقال  في خطبته الأولى بعد العدوان في مسجد السوسي بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة: إن "سلاح المقاومة مقدس بقدسية القضية والأرض، وإذا أرادوا أن ننزع سلاحنا فنحن نوافق بشرط نزع سلاح المحتل وخروجه من أرضنا، وطالما هناك احتلال فستكون مقاومة".

 

وأشار إلى أن الاحتلال كان يضغط بقوة من أجل أن يتضمن اتفاق القاهرة شيئاً يتعلق بسلاح وقدرات وحق المقاومة لشعبنا، مؤكداً "قابلنا ذلك بثبات، فلا يمكن لأحد أن يوقع على اتفاق فيه نسف لحق شعبنا في المقاومة".

 

واعتبر أن المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام حققت نصرًا عسكريًّا قبل انتهاء المعركة سيدرس في الأكاديميات العسكرية، لافتاً إلى أن المقاومة استعدت طويلاً لهذه المعركة، الأمر الذي شكل مفاجأة قوية للاحتلال.

 

من جانب آخر، أوضح هنية أن الأولويات في المرحلة الحالية ترتكز على إغاثة الشعب الفلسطيني، وتضميد جراحه، وإعادة الإعمار، وكسر الحصار نهائيًّا، وتعزيز القيم التي ترسخت خلال معركة العصف المأكول، ووحدة الشعب الفلسطيني التي كانت في الميدان وفي المفاوضات.

 

وأكد أن مرحلة ما بعد العدوان فيها تحديات وواجبات وملفات مهمة تتمم النصر العسكري الذي تحقق على الأرض، لافتًا إلى وجود  كثير من المعارك التي تحقق بها الانتصار لكنه يفلت من الأيادي، وتتعاظم المؤامرة بعد النصر العسكري لكي يحرموا الناس أن يقطفوا ثمرة الانتصار والصمود.

 

وأشار إلى أن الجميع الفلسطيني ممثلاً بحكومة الوفاق الوطني والفصائل الفلسطينية والمؤسسات مطالب بالعمل على إعمار غزة وإنهاء الحصار كليًّا، وفتح المعابر بشكل دائم دون أي معيقات

 

ولفت إلى أن المفاوضات السياسية التي كانت برعاية مصر نتج عنها اتفاق من ثلاثة أقسام، مطالب حصل عليها الشعب الفلسطيني، وأخرى تأجلت، وأخرى شطبت.

 

وأوضح هنية "مطالب حصلنا عليها مثل فتح المعابر وإنهاء الحصار والبناء ومسافة الصيد التي ستتوسع، وقضايا تؤجل وهي الميناء والأسرى والمطار، وقضايا شطبناها من على طاولة المفاوضات وهي نزع سلاح المقاومة والأنفاق وحق الشعب في المقاومة"، واصفاً المفاوضات بالصراع السياسي المرير على الطاولة.