قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية مساء الثلاثاء إن صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته ودعمه للمقاومة هزم أكثر من 82 ألف جندي صهيوني  وجعلهم يتقهقرون على تخوم قطاع غزة خلال العدوان.



جاء حديث هنية وفق ما نقلت وكالة "صفا" خلال جولة تفقدية للمناطق التي تعرضت للدمار الهائل بسبب الاجتياح البري الصهيوني  خلال العدوان شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث اطلع على حجم الدمار بمنطقة الزنة ببلدة بني سهيلا، والقرارة، وعبسان الكبيرة والجديدة، وخزاعة، والفخاري.


ورافق هنية النائب الآخر لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، وعضو المكتب خليل الحية، والناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، وعدد من القيادات، إلى جانب وجهاء خان يونس، ورؤساء البلديات.


وأشاد هنية بصمود أبناء شعبنا سيما في المناطق الشرقية، وصمودهم رغم الدمار والخراب والقتل الذي مارسه الكيان الصهيوني خلال عدوانه، وشكرهم لوقوفهم خلف المقاومة، وتقديمهم الدعم لأجل بقائها قوية وصامدة، في وجه الدبابات والمدافع والطائرات.


الإعمار سيمضي

وقال هنية خلال كلمة مقتضبة له في منطقة "الزنة": "نحن نصافح أهل الزنة وأهل البيوت المدمرة، ومنهم من يقول لن نساوم على سلاح المقاومة مقابل إعادة إعمار بيوتنا، والتخلي عن الثوابت"، مضيفًا أن "الثوابت محفوظة والبندقية مصانة وسلاح المقاومة مُقدس والإعمار سوف يمضي بطريقه".


وتابع "سنعيد إعمار ما دمر المُحتل، وستبقى الزنة راية وشامة عالية بمجاهديها وأطفالها ورجالها. دمنا دمكم يا أهل الزنة وأهلنا في ربوع القطاع الغالي الحبيب، ولحمنا لحمكم، وعزكم عزنا، ونصركم نصرنا ونصر للأمة ولكافة أحرار العالم".

 
وكان في استقبال هنية حشد من المواطنين، الذين رفعوا أعلام فلسطين ورايات حركة حماس فوق المنازل، وصور شهداء الحرب من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين استشهدوا في المواجهات المباشرة مع جيش الاحتلال في خزاعة والزنة والفراحين وعبسان الكبيرة والصغيرة.


وخلال جولته في خزاعة، لفت هنية إلى أن البلدة "شاهدة على الإرهاب والتدمير الصهيوني ، وشاهدة كذلك على البطولة والصمود والشهادة، وعلى قتل الجنود الصهاينة ، وعلى إعدام المجاهدين وأبناء البلدة، والظلم والبطش".


وقال: "خزاعة شلّت هيبة جيش الاحتلال  الصهيوني كما في كل مكان في قطاع غزة، وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ومنظومته الأمنية. هنا من بين الركام ومن تحت الأنقاض نعلن الانتصار رغم الدمار".


وأكد هنية أن المعارك المباشرة وعمليات الإنزال خلف خطوط العدو وغيرها من العمليات النوعية، شكّلت نقطة تحول في التاريخ، مضيفًا "ونحن نقول من هنا من خزاعة، نحو القدس نسير، بل نرى قبة الصخرة من هنا، والقيادة ستبقى ملتحمة بشعبها، وفي ذات الدرب والمصير".


وأشار إلى أن النصر الذي حققته المقاومة في القطاع هو "نصر لكل فلسطين وللأمة وكل أحرار العالم".