الأراضي المحتلة- وكالات
وسط أجواء سياسية وميدانية متوترة في الأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط، أحيا الفلسطينيون في كل مكان اليوم الإثنين 15 من مايو 2006م ذكرى النكبة التي وقعت في العام 1948م، وأسفرت عن تأسيس الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية والعربية والإسلامية وسط تواطؤ دولي وتخاذل من الحكومات العربية آنذاك.
وشارك في الاحتفالات أيضًا فلسطينيو 48 المقيمون في الكيان الصهيوني، وتضمنت الاحتفالات مسيرات وتجمعات في المدن الفلسطينية المختلفة ومن بينها رام الله إلى جانب الوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء الفلسطينيين والعرب والمسلمين الذين راحوا خلال حرب 48 وعلى مدار الصراع الإسلامي العربي- الصهيوني، كما تقرر أن تدوي صافرات الإنذار في الأراضي الفلسطينية منتصف نهار اليوم.
ونقلت وكالة (قدس برس) عن المتحدث باسم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر زاهي نجيدات تحذيراته إلى فلسطينيي 48 من تلقي أموال من جانب اللوبي اليهودي الأمريكي والتي تقدم إلى فلسطينيي 48 بدعوى العمل على تحقيق المساواة بين اليهود والعرب بالكيان الصهيوني على اعتبار أنهم "مواطنون بالكيان الصهيوني".
وأكد نجيدات أن هذه الأموال تهدف إلى خدمة أجندة تهويد الأراضي الفلسطينية، واصفًا المساعدات بأنها "السم في الدسم".
وقد تبنى اتحاد الجمعيات الأهلية العربية في فلسطين 48- والمعروف باسم "اتجاه"- موقفًا مماثلاً؛ حيث رفض تلقي أية أموال من هذه الجهات.
وألقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمةً للشعب الفلسطيني اليوم أكد فيها أهمية القرار الذي اتخذته اللجنة الرباعية الدولية بتقديم مساعدات مؤقتة للفلسطينيين، والاعتراف بالكيان الصهيوني، محذرًا الصهاينة من أية خطوات أحادية الجانب.
ودعا أبو مازن حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى وقف عمليات المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني، وأكد ضرورة وقف فصائل المقاومة الفلسطينية عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الأهداف الصهيونية واصفًا هذه العمليات بأنها "عبثية".
ويأتي هذا التعبير في إطار تعبيرات رئيس السلطة الفلسطينية المثيرة للجدل والتي كان من بينها وصفه العملية الاستشهادية التي وقعت في مدينة تل أبيب الشهر الماضي بأنها "عملية حقيرة" وهو الوصف الذي أثار حركات المقاومة الفلسطينية التي اعتبرته إهانةً لجميع الشهداء الفلسطينيين وكل فصائل المقاومة.