كتب- حبيب أبو محفوظ
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن المقاومة حق مشروع طالما ظل المحتلُّ جاثمًا على الأرض الفلسطينية، وطالما أنه يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني ويعتقل الآلاف من أبنائه، مشددةً على أن أيَّ حديثٍ عن وقفِ المقاومة أو عدم مشروعيتها مرفوض ما دام الاحتلال باقيًا، في الوقت الذي يتجاهل فيه العالم الحقوق الفلسطينية العادلة.
وقالت الحركة في بيانٍ صادرٍ عنها، بمناسبة الذكرى الـ58 لنكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وصل (إخوان أون لاين) إن "عودة اللاجئين الفلسطينيين والتمسك بهذا الحق وعدم المساومة عليه أمرٌ لا تراجع عنه مهما تغيرت الظروف، وإن أي حديث عن تسوية أو تفاوض غير وارد طالما أن عودة اللاجئين لم يتم حلُّها".
واعتبرت حماس أن "التاريخ الحديث لم يشهد جريمة توازي جريمة تهجير الفلسطينيين من ديارهم عام 1948م على أيدي الصهاينة المحتلين، حين شنَّت العصابات الصهيونية التي نظَّمت ودرَّبت ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية حربًا إجرامية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، وارتكبت بحقه المجازر الوحشية، وطردته من دياره ومحت آثاره العمرانية، وذلك بتخطيط مسبق ودعم سياسي وعسكري ومالي من الصهيونية العالمية وبعض الدول الغربية، فيما فشلت الجيوش العربية آنذاك بالدفاع عن فلسطين وشعبها".
وأضافت: "في هذه الذكرى نتذكر آلاف الأسرى والمعتقلين القابعين خلف القضبان، هؤلاء الأبطال الذين نجدد العهد معهم على أنهم سيبقون في ضمير هذه الأمة، ولن ننسى قضيتهم، وأننا لن نألو جهدًا لتحريرهم والإفراج عنهم".
وأشارت حماس أن ذكرى النكبة تشير بوضوح إلى حقيقة المحتل الغاصب وتكشف عن زيف ادعاءاته بالسلام، إذ إنها تذكر بأن هذا الكيان ما هو إلا كائن دخيل غريب، فرض نفسه بالقوة والإرهاب على الأرض الفلسطينية وعلى العالم أجمع، ضاربًا عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والقرارات التي طالبته بالانسحاب من الأراضي المحتلة.
ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى المزيد من الالتفاف والتوحَّد والتمسك بكامل حقوقه الوطنية العادلة والمحقة، وإلى حقن الدماء والحرص على منع الاقتتال الداخلي والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني واعتباره خطًّا أحمر.
وختمت حركة حماس بيانها بالقول: إن "ذكرى النكبة الدامية وما تركته من آثار قاسية تعلَّم منها شعبنا دروسًا وعِبَرَ قاسية، تتطلب التأكيد على أن شعبنا الفلسطيني الذي رفض كافة مشاريع تصفية قضية اللاجئين وأصرَّ على التمسك بحقوقه المشروعة وقدَّم في سبيل الدفاع عنها آلاف الشهداء. والجرحى والمعتقلين وعاش لاجئًا في ظلِّ أقسى الظروف إنما هو اليوم أكثر تصميمًا على الجهاد والمقاومة والصمود، وعدم التنازل عن حق العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، ودون ذلك لن يكون سلام ولا استقرار في كل المنطقة؛ لأن النكبة الفلسطينية محفورة في عقول ونفوس أبناء فلسطين، وعلى صفحات التاريخ".