غزة- وكالات الأنباء

وقعت اشتباكاتٌ بين عناصرَ من حركة المقاومة الإسلامية حماس وعناصر من حركة فتح ليلة أمس الجمعة 19 من مايو في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، الأمر الذي أدَّى إلى إصابة 3 من عناصر حماس، في ضربةٍ لكل محاولات التهدئة من حدة التوتر في القطاع جرَّاء رفض الرئاسة الفلسطينية نشرَ الحكومةِ الفلسطينية للقواتِ الأمنية الخاصة، ومن جانبه انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بعضَ الجهات التي لم يسمِّها بسبب محاولاتِها للوقيعةِ بين قوات الأمن الفلسطينية والقوات الخاصة التي أعلنت وزارة الداخلية نشرها في القطاع قبل يومين.

 

وأكد هنية- في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في المسجد العمري الكبير في غزة- أن حادث إطلاق النار على القوة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية- والذي وقع صباح أمس- قد تمَّ عن طريق سيارةٍ وصفها بـ"المشبوهة" وليس عن طريق القوةِ الخاصةِ التي اتخذت وزارة الداخلية قرارًا بنشرِها في الأيام الأخيرة.

 

وأشار هنية إلى أنه سوف تتم زيادة أعداد أفراد القوة الخاصة، وذلك من أجل الحفاظ على الأمن الداخلي في قطاع غزة، موضحًا أن أفراد هذه القوة سوف يرتدون زيَّ الشرطة، وعاد هنية وأكد أن نشرَ هذه القوةِ يأتي وفق القانون.

 

وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية قد أخذت قرارًا بنشر قوة خاصة عدد أفرادها 3 آلاف فرد مكونة بالأساس من عناصر كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى جانب ألوية الناصر صلاح الدين، وهو القرار الذي لم ترضَ عنه السلطة الفلسطينية وأدَّى إلى قرار رئيس السلطة محمود عباس بنشرِ القوة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة في قطاع غزة، وهي القوة التي تعرَّضت أمس لحادث إطلاق نار قالت حركة فتح إنه من تنفيذ عناصر من حركة حماس، إلا أن حماس نفت ذلك.

 

وفي الموقف الأمريكي قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس: إن نشر قواتٍ أمنيةٍ تابعةٍ لفصائلَ مختلفة قد يؤدِّي إلى توتر في الأراضي الفلسطينية، وهو الأمر الذي أشارت إلى أنه يضر بفرص تحقيق التقدم في عملية التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

وتسود حاليًا أجواء هدوء في قطاع غزة، لكنه قد ينقلب إلى توتر بسبب الانفلات الأمني الحالي والذي أسفر عن العديد من عمليات التصفية في قيادات الفصائل الفلسطينية المختلفة، وكان آخرها الشهيد محمد التتر العضو البارز في كتائب عز الدين القسام، وهو الانفلات الذي استندت إليه وزارة الداخلية الفلسطينية في نشر القوات الخاصة.

 

 

 سامي أبو زهري

في موضوع آخر قالت مصادرُ فلسطينيةٌ إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أمر بفتح تحقيق مع المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري بخصوص ضبط المراقبين في معبر رفح مبلغًا من المال قُدِّر بـ630 ألف يورو بحوزته، إلا أن إخبارية الجزيرة الفضائية نقلت عن أبو زهري قوله بإمكانية عدم صدور قرار التحقيق بالفعل من جانب محمود عباس.

 

وأشارت الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية إلى أنه تمَّ الاتفاق على أن يتم تسليم الأموال إلى وزارةِ الداخليةِ الفلسطينية التي أشارت إلى أنها سوف تقوم بصرف هذه المبالغ في صالح أسر المعتقلين الفلسطينيين لدى سجون الاحتلال الفلسطيني.

 

وكانت سلطات الجمارك الفلسطينية قد صادرت مبلغًا من المال يزيد على الـ630 ألف يورو مع الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري أثناء دخوله إلى قطاع غزة، قادمًا من مصر عبر معبر رفح، وقد ربطها في حزام حول وسطه وبرَّر عدم إعلانه عن حمل هذا المبلغ بخشيته من مصادرته على المعبر.

 

ويفرض الصهاينة والغرب حصارًا سياسيًّا وماليًّا على الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية ح