أحمد السيد- مصر

* كيف أشعر بلذة الطاعات وأشعر دائمًا بثقل الطاعات عليَّ جدًّا.. أفيدوني أفادكم الله.

 

المستشار: ربيع عبد الباقي

** أخي الحبيب.. هذا أمرٌ عظيمٌ أن نستشعرَ لذةَ الطاعة، ولعل من الوسائل التي أنصح نفسي وإياك بها أن تستحضرَ الشعورَ بأن طاعتك إنما هي طاعةٌ لله تعالى لا للبشر، وأن ما تقوم به من عباداتٍ إنما هو طاعةٌ لله الذي منحك الحياة, وأنعم عليك بنعمٍ كثيرةٍ كنعمةِ البصر ونعمة السمع.

 

- أن تجاهدَ الشيطانَ وتعلمَ أن ثقلَ الطاعةِ هذا إنما يأتي من غلبة الشيطان على النفس البشرية، فعليك أن تدفع عنك وساوس الشيطان بأن تتحدَّى الشيطان بالإكثارِ والإقبال على فعل الطاعات، وتعلم أنها معركةٌ بينك وبين الشيطان يجب أن تفوزَ فيها.

- أيضًا عليك بأداء الطاعات في جماعة، بأن تحرص على أداء الصلاة في جماعة وفي المسجد.

- أن تتخيَّرَ الصديقَ الذي يُعينك على طاعة الله.. يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله.." منها:"رجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه".

- أن تحرص على صلاة الفجر حاضرًا، ولو أن تقوم بالتنسيق مع صديقك بحيث يوقظك باستخدام الهاتف المحمول (تتصل عليه أو يتصل عليك) ويذكِّرك بموعد الصلاة وتذكِّره أنت أو أن تفعلَ ذلك مع أهلك إن كنت متزوجًا.

- أن تتذكَّر كلما تكاسلت عن أداء طاعة معينة أو فرض ما أن الشيطان هو الذي يأمرك بهذا التكاسل، ويريد أن يتغلَّبَ عليك فاستحضِرْ قوةَ إرادتك في هذه الحال، وتغلَّب على وساوس الشيطان هذه، وتذكَّر أنك بين خيارَيْن إما طاعة الله وإما طاعة الشيطان.

- استحضار النية وتجديدِها عند كلِّ عملٍ؛ لكي لا تتحول الطاعة إلى عادة فتحرم اللذة مع فعلها.

- أيضًا المسارعة في الطاعات، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (الأنبياء: 90).

- احرص على أن تجعل نفسك من النفوس المطمئنة، قال جلَّ في علاه: ﴿يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنِّتِي﴾ (الفجر: 27/30).

- احرص على أن تكون من هؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَائِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة وَلَكُمْ فِيَها مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ* نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾  (فصلت: 30/32).

- وتذكر ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (النحل: 16).

 

- أنصحك باقتناء وقراءة بعض الكتب منها:

* كتاب منَّة الغفور في لذة انشراح الصدور/ للشيخ فتحي بن أحمد غريب.

* وكتاب مدارج السالكين/ لابن القيم.

* الفوائد/ لابن القيم.

* إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان.

* الداء والدواء/ لابن القيم.

* وكتاب محاسبة النفس/ لابن أبي الدنيا.