بيروت- غزة- وكالات
في خطوة جديدة نحو المزيد من التصعيد مع الفلسطينيين في لبنان نفَّذت الطائراتُ الصهيونيةُ اليوم غارتَين على مواقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في لبنان، فيما يشهد الداخل الفلسطيني تحركاتٍ من جانب محمود عباس لدعم موقفه في التوتر الفلسطيني الحالي، بينما بدأ الصهاينة في نقل أرييل شارون إلى مشفى طبي غير الذي يرقد فيه حاليًا.
فقد نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان ومصادر أمنية لبنانية قولها إن القوات الصهيونية قد قامت بشنِّ غارتَين على مواقع تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في منطقة البقاع شرق لبنان وفي منطقة الناعمة جنوب العاصمة اللبنانية بيروت.
وأشارت المصادر إلى أن 6 عناصر من الجبهة الشعبية- القيادة العامة على الأقل قد أُصيبوا فيما اندفعت سياراتُ الإسعاف اللبنانية إلى المناطق التي تعرَّضت للقصف، بينما لم يدلِ الصهاينةُ بأية تصريحات حول هذه الاعتداءات.
ويأتي هذا القصف في أعقاب تعرض الكيان الصهيوني لإطلاق صواريخ من طراز "كاتيوشا" من الجنوب اللبناني، بلغَ عددُها 6 صواريخ طالت مناطق تبعد عن الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني 20 كيلو مترًا بالقرب من مدينة صفد العربية، فيما يُعتبر أبعد مدى تصله تلك الصواريخ داخل الكيان الصهيوني، كما يأتي في إطار تصعيد صهيوني ضد المواقع والفصائل الفلسطينية في لبنان.
حيث سبق أن تعرضت مواقع تابعة للجبهة الشعبية- القيادة العامة للقصف الصهيوني، فيما تعرض قائد حركة الجهاد الإسلامي في لبنان محمود المجذوب للاغتيال يوم الجمعة الماضي في انفجارٍ استهدفه؛ ما أسفر عن استشهاده هو وشقيقه، وهي الجريمة التي اتهم كلٌّ من الجهاد وحزب الله اللبناني الاستخبارات الصهيونية "الموساد" بالوقوف خلفها.
![]() |
|
محمود عباس |
في داخل الأراضي الفلسطينية أوردت جريدة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم 28 مايو تقريرًا أشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعمل حاليًا على زيادة عدد قوات الحرس الخاص لرئيس السلطة بمقدار 10 آلاف جندي، بالإضافة إلى زيادة تسليح أفراد تلك القوات.
وقد تؤدي هذه الخطوة من جانب رئيس السلطة الفلسطينية إلى إثارة المزيد من الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية؛ بسبب ما تعنيه من زيادة ضخِّ السلاح في الأراضي الفلسطينية التي تعاني من فوضى سلاح، وحاولت الحكومة الفلسطينية الحالية أن تُنهيها في قطاع غزة، إلا أن أعضاء في حركة فتح- ومن بينهم سمير المشهراوي- أفسدوا تلك المحاولات عن طريق دفعِ أتباعهم من أعضاء فتح إلى الانتشار في القطاع بسلاحهم.
![]() |
|
شارون لحظة سقوطه |
وفيما يتعلق بالحالة الصحية لرئيس الوزراء الصهيوني السابق أرييل شارون أشارت الأنباء إلى أن شارون قد تم نقلُه من مستشفى "هاداساه" بمدينة القدس المحتلة إلى مركز حاييم شيبا الطبي المتخصص في الرعاية الطبية طويلة الأمد.
يُشار إلى أن شارون قد تعرض إلى جلطة أدت إلى سقوطه في غيبوبة، الأمر الذي قاد فيما بعد إلى انتخاباتٍ مبكرةٍ في الكيان الصهيوني وصل من خلالها نائبُه إيهود أولمرت إلى رئاسة الوزراء، بعد أن خاضها على رأس حزب كاديما الذي أسسه شارون وخلفه أولمرت في

