أعلن خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أنه يرفض إجراء الاستفتاء على الوثيقة التي أعدها أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني.

 

وأعلن مشعل- في حديثٍ له بجريدة (الوطن) القطرية نُشر الخميس 1 من يونيو 2006م- رفضَه إجراءَ الاستفتاءِ على الوثيقة التي أعدها أسرى فلسطينيون لدى الكيان الصهيوني لتحقيق التفاهم الداخلي الفلسطيني وتنظيم عمليات المقاومة وتسوية القضية الفلسطينية.

 

وأكد مشعل أن هذا الاستفتاء يتجاوز السلطة التشريعية الفلسطينية، كما أنه يتجاهل دور الحكومة الفلسطينية المنتخبة من الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه يقدِّر دور الأسرى الفلسطينيين في الكفاح الفلسطيني، محذرًا من استخدامهم لتحقيق أهداف سياسية.

 

وكانت السلطة الفلسطينية قد بدأت في التحضيرات الإدارية لإجراء الاستفتاء الذي هدَّد رئيس السلطة محمود عباس بإجرائه على الوثيقة في حالة عدم التوافق عليها خلال 10 أيام من بدء محادثات الحوار الوطني الفلسطيني، وهو ما رفضته حركة حماس قائلةً إن وجود حوار فلسطيني حول الوثيقة ينفي أية حاجة للاستفتاء.

 

وتقوم حركة فتح بتنظيم مظاهرات في الأراضي الفلسطينية؛ للضغط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، وهي التحركات التي تثير التوتر في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في قطاع غزة.

 

وفيما يتعلَّق بالخطط السياسية الصهيونية تجاه الفلسطينيين ذكرت جريدة (هاآرتس) في عددها الذي صدر الخميس أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت يريد أن تُجرى خططًُ الانسحاب الجزئي أحاديَّ الجانب من الضفة الغربية في مرحلة واحدة بما يمنع تجزئة المشكلات التي قد يعاني منها الصهاينة في فكِّ الارتباط إلى مراحلَ، وهو ما يراه أولمرت مضرًّا بالمجتمع الصهيوني، بينما أشارت جريدة (يديعوت أحرونوت) أن أولمرت أكَّد أنه يخطِّط لملاقاةِ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نهاية يونيو الحالي.

 

وتأتي هذه الزيارة في إطار الضغوطِ الأمريكية على أولمرت لجعل خططه الأحادية الجانب تأتي في إطار تفاوضي بما يُلزم الفلسطينيين بها، ولا يترك لهم مجالاً للتراجع عنها في المستقبل، وتنص تلك الخطط على انسحابِ الصهاينة جزئيًّا من الضفة مع الاحتفاظ بالمغتصبات الرئيسة وبالسيادة على مدينة القدس المحتلَّة وترسيم حدود الكيان الصهيوني لأول مرة بحلول العام 2010م، وهي الخطط التي تمنع قيام دولة فلسطينية متواصلة الأجزاء إلى جانب اقتطاعها القدس الشريف التي ينتظرها الفلسطينيون عاصمة للدولة.