غزة- عواصم- وكالات
فيما قد يمثل مخططًا متكاملاً من جانب حركة فتح لإثارة الأوضاع بالأراضي الفلسطينية والضغط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس لتقديم تنازلات.. أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سوف يقاطع جلساتِ الحوار الوطني ما لم توافق حماس على وثيقة الأسرى التي تتحفَّظ عليها، فيما وقعت اشتباكاتٌ بين كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح وبين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في رفح اليوم.
على المستوى السياسي هدَّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- في الجلسات التي عقدتها الفصائل الفلسطينية أمس السبت 3 يونيو في مكتبه برام الله- بعدم حضور جلسات الحوار الوطني التي دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة ما لم توافق الحركة على الوثيقة التي أعدها معتقلون فلسطينيون لدى الكيان الصهيوني لتنظيم العمل السياسي الفلسطيني وحلّ القضية الفلسطينية بإعلان دولة فلسطينية بجوار الكيان الصهيوني، وهي الخطة التي تتحفَّظ عليها حركة حماس، مشيرةً إلى أنها تصلح بعد إجراء تعديلات وتطويرات بها.
ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر فلسطينية أنه تم تشكيل وفد من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك ورئيس المجلس السابق روحي فتوح ورجل الأعمال منيب المصري للقاء رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية للحصول على موقف نهائي من حركة حماس بشأن الوثيقة.
وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد تحفَّظتا على الوثيقة، وفيما تشارك حركة حماس في جلسات الحوار الوطني ترفض الجهاد الإسلامي المشاركة في جلسات الحوار التي تجري في رام الله بالضفة الغربية لاستمرار وجود الاحتلال الصهيوني في الضفة، إلى جانب بعض الأسباب الأمنية الخاصة بانتقال قيادات الحركة للضفة.
![]() |
|
القوة التي نشرتها فتح |
ميدانيًّا تواصلت التحركات المثيرة للاضطراب الأمني من جانب عناصر فتح عندما اشتبك بعض عناصر كتائب شهداء الأقصى- التابعة للحركة- مع عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في مدينة رفح اليوم الأحد 4 يونيو، الأمر الذي أدى إلى إصابة 3 فلسطينيين من بينهم اثنان من عناصر القوة التنفيذية.
وقد نشرت الحكومة الفلسطينية القوة لحفظ الأمن في قطاع غزة والقضاء على فوضى السلاح الفلسطيني في القطاع، إلا أن حركة فتح ترفض ذلك وتصر على استمرار وجود السلاح، رغم وقوع العديد من المخالفات الأمنية نتيجة انتشار السلاح في أيدي الفلسطينيين من خارج الأجهزة الأمنية، والتي وصلت إلى حد تصفية بعض قيادات الفصائل الفلسطينية المختلفة، وكان آخر تلك العمليات إصابة القيادي في حماس عبد الهادي صيام بإطلاق نار أمس لم تتهم حركة حماس أي فصيل فلسطيني بالمسئولية عنه.
وفي خصوص الأزمة المالية الفلسطينية أعلن وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق أن راتب الشهر الذي أعلنت الحكومة الفلسطينية عن صرفه سوف يتم صرفه غدًا الإثنين، إلا أن المتحدث باسم الحكومة الدكتور غازي حمد قال إن الصرف قد يتأخر لأسباب إجرائية وفنية وفق ما أعلنته إخبارية (الجزيرة) الفضائية.
![]() |
|
ديفيد وولش |
إلى ذلك نقلت وكالة (رويترز) عن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد وولش قوله إن آلية المساعدات العاجلة والمؤقتة سوف تكون جاهزةً خلال أسبوع، وأضاف-

