بدأ عددٌ من البنوك الفلسطينية بعد عصر الأحد 4/6/2006م بصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية الذين أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني "إسماعيل هنية" عن صرفِ رواتبهم، وتقل مخصصاتهم عن 1500 شيكل، وهي المرتبات الخاصة بشهر واحد فقط وتبلغ قيمتها 13 مليون دولار، على أن تصرف مستحقات الـ125 ألفًا المتبقين في وقتٍ لاحق.
ومن المقرَّرِ أن تقوم البنوك الأخرى منذ صباح الإثنين بصرفِ الرواتب للموظفين، فيما ستنتقل مخصصات الموظفين وأهالي الأسرى والشهداء الذين يتسلمون رواتبهم من البنك العربي، إلى البريد الحكومي بسبب الظروفِ التي يعيشها البنك العربي.
وقد أعلن مصرف فلسطين أنه قرَّر فتح شبكة الصرف الآلي التابعة له، وأن الموظفين بدأوا بالفعل سحب الأموال منها.
وبرَّرت البنوك تعاملها مع الموظفين مباشرةً لتجنب التعرض لعقوبات دولية قد تفرض على أي مؤسسةٍ ماليةٍ تتعامل مع الحكومةِ الجديدة بقيادة حركة حماس، وقال مسئولون مصرفيون: "إننا مستعدون أن نخسرَ ملايين الدولارات ولا نخاطر بعلاقتنا مع البنوك الأمريكية ونجازف بالتعرض لعقوبات دولية".
ويأتي صرف البنوك للرواتب بعد التهديدات التي أطلقتها أربعة فصائل فلسطينية مسلحة للبنوك؛ حيث أصدرت بيانًا جاء فيه: إن واجب هذه المؤسسات الوطني هو مساعدة الشعب الفلسطيني.
وأضاف البيان الذي حمل توقيع الجناح العسكري لحركة حماس وثلاث مجموعات مسلحة أخرى أنَّ على المصارفِ خدمةَ الشعب الفلسطيني، وأنها ستُعامل معاملة الأعداء إذا امتنعت عن ذلك، وجاء قرار تقديم البنوك للرواتب بعد مباحثاتٍ بين البنوك شارك فيها 22 بنكًا.
وكان إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطينيي- أكد أنه سيتم يوم الإثنين صرف رواتب الموظفين الفلسطينيين محدودي الدخل، نافيًا الأنباءَ التي أوردتها وكالات الأنباء عن رفض البنوك الفلسطينية صرف رواتب الموظفين خشيةَ وقوع أية ضغوطاتٍ أمريكيةٍ على البنوك.