الأراضي الفلسطينية- وكالات الأنباء
فيما تطالب حركة المقاومة الإسلامية حماس باستمرار الحوار الوطني؛ يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مواقفه السياسية المثيرة للجدل باتجاهه للدعوة اليوم الثلاثاء 6 من يونيو المواطنين الفلسطينيين لإجراء استفتاءٍ حول "وثيقة الأسرى"، فيما ارتفع عدد شهداء الاعتداء الصهيوني على قطاع غزة إلى اثنين.
ففي محاولةٍ للحدِّ من الارتباكِ السياسي في الأراضي الفلسطينية، أكد المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن الحركة تطالب بضرورةِ متابعة الحوار الوطني الفلسطيني على الرغم من عدم التوصل إلى نتائج منه حتى الآن، فيما نقلت إخبارية الجزيرة عن العضو في الحركة خليل الحية دعوته الفصائل الفلسطينية المختلفة إلى "التخلي عن فكرة فشل الحوار"، مؤكدًا وجود الوقت الكافي للحوار بين الفلسطينيين.
فيما صدر بيانٌ عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أكد فيه أنه سوف يدعو إلى استفتاءٍ حول "وثيقة الأسرى" اليوم، كما أصدرت منظمة التحرير الفلسطينية بيانًا أكدت فيه ذلك، فيما لم يُدلِ عباس بأيةِ تصريحاتٍ عقب خروجه من الاجتماعات.
ونقلت وكالة (رويترز) عن النائبة الفلسطينية حنان عشراوي تأكيدها أنه لا توجد أية بوادر على وجود اتفاقٍ بين الفصائل المختلفة.
وتنص الوثيقة التي أعدتها مجموعةٌ من الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني على ضرورة وحدة الرأي الفلسطيني إلى جانب دعوتها لإقامة دولة فلسطينية بجوار الكيان الصهيوني، وتتحفظ حماس على الوثيقة مطالبةً بتعديلها، فيما يصرُّ عباس على إجراءِ الاستفتاءِ عليها خلال 10 أيامٍ من إجراءِ الحوار الوطني في حال عدم التوصل إلى توافقٍ حول الوثيقة، وهو ما ترفضه حماس مطالبةً بمنح الحوار المزيد من الوقت كما ترفضه الحكومة الفلسطينية التي قال رئيسها إسماعيل هنية: إنَّ إجراءَ الاستفتاء أمرٌ مخالفٌ للدستورِ الفلسطيني.
وكان عباس قد أعلن في مؤتمرٍ صحفي مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس أنه لا يقبل أي تعديلٍ في حل الدولتين والذي تنص عليه وثيقة الأسرى، فيما قال سولانا إنَّ المساعي الأوروبية جاريةٌ للتوصل إلى آلية لتقديم المساعدات للفلسطينيين بعيدًا عن المرورِ بالحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس التي يفرض عليها الغرب والصهاينة حصارًا سياسيًّا واقتصاديًّا.
![]() |
|
فليسطينيون تجمعوا حول الشهيد عماد عسلية |
على المستوى الميداني، ارتفع عدد شهداء الغارة الصهيونية على مخيم جباليا أمس إلى اثنين هما القيادي البارز في لجان المقاومة الشعبية مجدي حماد وأحد أعضاء اللجان ويدعى عماد عسلية.
وكانت طائرة صهيونية يُقال إنها بدون طيار قد قصفت السيارة التي كان الشهيدان فيها بـ3 صواريخ في مخيم جباليا شمال قطاع غزة؛ الأمر الذي أدى إصابة 4 آخرين كلهم من لجان المقاومة الشعبية.
وقد اعترف جيش الحرب الصهيوني بالاعتداء، ويأتي الاعتداء في سياق المحاولات الصهيونية لوقف نشاط المقاومة الفلسطينية في إطلاق الصواريخ على المناطق الصهيونية من قطاع غزة إلا أن الاعتداءات الصهيونية لم تحقق نجاحًا يُذكر في هذا السياق.
