غزة- عواصم- وكالات

تواصلت الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة أمس الثلاثاء 6 يونيو 2006م، فيما أعلنت الولايات المتحدة دعمَها إجراءَ الاستفتاء على "وثيقة الأسرى" الفلسطينية، وسط أجواءٍ من الانفراج السياسي بعد رجوع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن فكرة إجراء الاستفتاء وإتاحة المهلة للحوار الوطني، وهو ما كانت تطالب به حركة حماس.

 

ففي تصعيدٍ صهيونيٍّ جديدٍ بحق الفلسطينيين شنَّت طائراتٌ صهيونيةٌ موجتَين من الغارات على مناطق مختلفة في قطاع غزة ليل أمس، وأشارت وكالات الأنباء إلى أن الغارة الأولى استهدفت مبنى قال الصهاينة عنه إنه يُستخدم لتدريب عناصر لجان المقاومة الشعبية، إلا أن الغارةَ فشلت بعد نجاح عناصر المقاومة المستهدفة في الخروج من المبنى، فيما جاءت الثانية ضد مزرعة قرب بيت لاهيا يقول الصهاينة إنها تُستخدم في إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني.

 

وقالت متحدثة باسم الجيش الصهيوني إن الغارتين استهدفتا طُرُقًا تُستخدم من جانب المقاومة الفلسطينية في ضرب مواقع داخل الكيان الصهيوني، فيما لم ترِد أنباءٌ من أية جهة فلسطينية عن وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات بين الفلسطينيين.

 

ويهدف الصهاينة من تلك الغارات إلى وقف عمليات إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ من قطاع غزة، وهي العمليات التي تثير قلق الصهاينة خاصةً بعد فشلهم في وقفها، وتطوير المقاومة الفلسطينية لقدرات الصواريخ المستخدمة في العمليات.

 

 محمود عباس

 

على المستوى السياسي الفلسطيني سادت حالةٌ من الهدوء السياسي بعد التوافق بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح حول تمديد مدة الحوار الوطني الفلسطيني لحين التوصل إلى اتفاق حول "وثيقة الأسرى" الخاصة بتسوية القضية الفلسطينية، وذلك بعد تراجعِ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن الدعوة لإجراء استفتاء على الوثيقة، وهو ما ترفضه حركة حماس قائلةً إنه لا يوجد داعٍ له طالما كانت هناك فرصةٌ لاستمرار الحوار الفلسطيني.

 

في إطار المواقف الدولية أعلن البيت الأبيض أن رئيس السلطة الفلسطينية "أثبت مرةً أخرى أنه يريد التوصل إلى حل يقوم على وجود الدولتين" في إشارةٍ إلى محاولة محمود عباس إجراءَ استفتاء على الوثيقة التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بجوار الكيان الصهيوني على حدود العام 1967م، فيما أكد الاتحاد الأوروبي ترحيبَه بتمديد مهلة الحوار الوطني، وذلك وفق ما ورد في إخبارية (الجزيرة) الفضائية.

 

من جانب آخر نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن لقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت الأربعاء المقبل سوف يهدف إلى تفعيل عملية التسوية بالشرق الأوسط من خلال الالتزام بتنفيذ خريطة الطريق.

 

 الملك عبد الله بن الحسين

 

وكان الديوان الملكي الأردني قد أعلن أن العاهل الأردني سوف يلتقي مع رئيس الوزراء الصهيوني في العاصمة الأردنية عمان، فيما أشارت وكالة (رويترز) إلى أن مكتب رئيس الوزراء الصهيوني أكد في بيانٍ موعدَ ومكانَ اللقاء، مضيفًا أنه سوف يتم في الساعة الواحدة والنصف ظهرًا بالتوقيت الدولي.