كتب- حسونة حماد

أعلنت خمس فصائل فلسطينية، هي: حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية "القيادة العامة"، وطلائع الحرب الشعبية "الصاعقة"، وجبهة التحرير العربية، في مؤتمرٍ صحفي عقدته مساء الأربعاء 7/6/2006م تمسكها بالحوارِ الوطني الفلسطيني، ورفْضَها الاستفتاء على وثيقة الأسرى التي ينوي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن اللجوءَ إليها، في غضون الأيام القليلة المقبلة، بحجة عدم توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق في الحوار الوطني الذي تم في رام الله.

 

وأكدت الفصائل الخمسة- في بيان تلاه خالد البطشة القيادي في الجهاد- أن الاستفتاء يعني تجاوزَ حقِّ ثلثي الشعب الفلسطيني في الشتات من التصويت، ويمس الثوابت الفلسطينية، ويتضمن مخاطر سياسية.

 

ورفض المشاركون في المؤتمر استغلالَ وثيقة الأسرى، واعتبروا أن الاستفتاءَ يمثِّل شرخًا في إرادةِ الشعب الفلسطيني، واعترافًا تاريخيًّا بحق اليهود في الأراضي الفلسطينية.

 

وأكدوا أن كافةَ القوى الفلسطينية على مدى أكثر من أربعين عامًا وعلى اختلاف برامجها السياسية كانت جميعًا مع حرمة الدم الفلسطيني، مشدِّدين على أن الخيارَ الوحيد الآن هو الوحدة الفلسطينية والاتفاق على قاعدة موحدة تنطلق من ثلاثة مبادئ أساسية، هي حرمة الدم الفلسطيني، وإنشاء حكومة وحدة وطنية، ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

وأشاروا إلى أن الحوارَ الذي تمَّ في رام الله ويستند إلى فشله الرئيس أبو مازن في إجراء الاستفتاء- والذي لم تشارك فيه حماس والجهاد- لم يكن حوارًا وطنيًّا، ولا يتعدى كونه مجرد جلسة افتتاحية فقط.

 

وأكدوا أن هذا اللقاء الذي جمع الفصائل الخمسة ليس لتكوين جبهة ضد أخرى، ولكنه اتفاقٌ بين الفصائل للوصول إلى أرضيةٍ مشتركةٍ للحوارِ وصيانةِ الدم الفلسطيني.

 

من جانبه انتقد سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس - اللغةَ التي تحدَّث بها ياسر عبد ربه- عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير- تجاه حماس، مؤكدًا أنه لا يجوز التعامل بهذه اللغة التي لا تُستخدم سوى في حالة حرب بين دولتين، وأشار إلى أن التجربة الديمقراطية الفلسطينية تمَّ إجهاضها منذ بدء تشكيل الحكومة، موضحًا أن الحكومة الآن بلا مال ولا أمن ولا إعلام، وليس في الوزارة سوى الوزير فقط.

 

وأكد أبو زهري أن كل الفصائل الفلسطينية على الساحة الفلسطينية لها وزنها وحضورها وتاريخها، وأن من يعلن عن الأمور في الطرف الآخر لا يمثِّل شيئًا بين الشعب الفلسطيني سوى نفسه فقط، وقال: إن شخصًا مثل ياسر عبد ربه لا يمثِّل سوى نفسه فقط، ولا يشرفني كمواطن فلسطيني أن يمثلني شخص مثله.