أدان عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي الدكتور علي الصلابي بشدة، عملية القتل التي تعرض لها عشرون قبطيا مصريا، وعدّ ذلك جريمة ضد الإنسانية يحرمها الدين وتنكرها كل القيم الإنسانية.
وأوضح الصلابي من الرباط في تصريحات نشرتها وكالةـ "قدس برس" أن عملية القتل التي تعرض لها الأقباط المصريون في ليبيا غريبة عن الشعب الليبي وجريمة مرفوضة مهما كانت المبررات، وقال: "لا شك أن عملية القتل التي تعرض لها أقباط مصريون في ليبيا أمر مدان ومرفوض لا تقبله أي شريعة دينية أو إنسانية، وهو عمل إجرامي لا تقره تعاليم الإسلام، وهو لا يخدم الليبيين في أي شيء، بل إنه عمل يستهدف أمن ليبيا وسيادتها واستقرارها".
وأشار الصلابي إلى أن عملية القتل لا تحتمل أكثر من تفسيرين، وقال: "المتأمل لشريط الفيديو الذي تناقلته وسائل الإعلام الدولية حول قتل الأقباط المصريين في ليبيا، يصل إلى نتيجتين: إما أنه عمل استخباراتي مصنوع بدقة هدفه تمهيد المناخ لاستهداف سيادة ليبيا والتدخل العسكري الاجنبي فيها للسيطرة على نفطها وغازها وذهبها، أو أنه اختراق لوحدة الصف الليبي وإجهاض أي محاولة لرأب الصدع بين الفرقاء الليبيين، عدا ذلك فالليبيون أبرياء من القتل على أسس دينية بهذه البشاعة".
ودعا الصلابي القيادة المصرية إلى دعم الحوار بين الليبيين وصولا إلى التوافق من أجل حكومة وفاق وطني من أولوياتها التصدي إلى التطرف والإرهاب بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
وأضاف: "المطلوب من الحكومة المصرية أن تدعم جهود التوافق بين الليبيين من أجل وقف الإرهاب، وليس عبر التدخل العسكري في ليبيا وقصف المدن الآمنة، ذلك أن التدخل العسكري للسيطرة على ليبيا ووضع حكومة تخدم أجندة وأهداف بدون توافق شعبي بين الليبيين مدعاة لاستمرار الاضطراب وعدم الاستقرار لفترة طويلة من الزمن".
كما حث الصلابي الليبيين جميعا بمختلف مشاربهم إلى وحدة الصف لمواجهة التطرف أيا كان مأتاه، وقال: "امام هذه التطورات غير المسبوقة في ليبيا والتي تنذر بتبعات عسكرية وأمنية خطيرة، فإنه ليس أمام الليبيين إلا وحدة الصف ليس فقط حماية لليبيا وسيادتها من المتربصين بليبيا، وإنما أيضا من أجل حماية وجود الليبيين أنفسهم في مواجهة مؤامرات تحاك ضدهم بالليل والنهار".
وأضاف: "ومن هنا فإنني أدعو عقلاء فجر ليبيا وعقلاء الكرامة وعقلاء المؤتمر الوطني العام وعقلاء البرلمان وعقلاء ثوار بنغازي وعقلاء ليبيا المؤثرين إلى السمو فوق الجراح واللقاء على الكلمة السواء التي تحفظ سيادة ليبيا وتوقف نزيف الدم الذي سال بغزارة في ليبيا"، على حد تعبيره.