كشف الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب الشرعي أثناء مرافعته عن نفسه في هزلية وادي النطرون التى يحاكم فيها الانقلابيون الرئيس الشرعي و130 آخرين أسباب حل الانقلاب لحزب الحرية والعدالة، مؤكدًا أنه ليس كما جاء بالصحف من أنه حزب أُسس على أساس ديني وإنما لأنهم استندوا لما قررت في محضر تحقيقات نيابة أمن الدولة بأن ما حدث يوم 3 يوليو 2013 هو انقلاب على الرئيس الشرعي، ولا أعترف بالرئيس المؤقت.
وقال الدكتور الكتاتني: إن ذلك جاء أثناء حضور المستشار أيمن بدوى لي بسجن طره، في محاولة التشاور للوصول لحل للاحتقان السياسي بالبلاد وطلب مني التدخل لقبول الدية من الدولة في شهداء فض اعتصام رابعة العدوية، ملوحًا بأن الدولة تستطيع أن تدفع أكبر دية ممكنة لفك الاحتقان وأن أهالي الشهداء لن يستطيعوا الحصول على أي تعويضات من الدولة من خلال القضاء، حيث إنه لن يحكم لهم بتعويضات".
وتابع الكتاتني: رددت عليه بأني ليس لي اختصاص بقبول الدية، ولو تحدثت فلا بد من إثبات ذلك بمحضر التحقيقات، وهو ما استندت إليه المحكمة في حل الحزب بعد ذلك.
وقال إنه تابع التحقيق في كل من قضيتي التخابر واقتحام السجون وخاصة أمر الإحالة في القضيتين، وبحث عن أي دليل يساند الاتهامات الموجهة إليه دون جدوى.
وتحدث عن تقرير تقصي الحقائق الأول الصادر قرار من آخر رئيس وزراء المخلوع أحمد شفيق، وقتها بتاريخ 9 فبراير 2011، أي بعد "موقعة الجمل"، الذي يرأسه المستشار عادل قورة رئيس محكمة النقض، المقدم في 14 أبريل 2011، إلى المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام الأسبق، وأكد أنه عبارة عن تصور للواقعة التي يحاكمون فيها سواء التخابر أو وادي النطرون، ولا يذكر وجود العناصر الأجنبية من حماس أو حزب الله التي تحدث عنها أمر الإحالة، وأقوال الشهود في القضيتين.
وطالب د. الكتاتني بضم هذا التقرير إلى القضية، تحت نظر المحكمة لوضعه في الاعتبار، وأكد أن قضيتي التخابر ووادي النطرون هي قضايا سياسية، وأشار إلى أنه سوف يتحدث عن ثلاث وقائع تثبت كيدية الاتهام الموجه له، الأولى منهم هي مثبوتة في شهادة اللواء حسن عبد الرحمن، التي قال فيها "إن الإخوان لو شاركوا هنقبض عليهم".
وأضاف: "أنا اتصل بيا شخصيًا العميد أحمد عبد التواب، من جهاز أمن الدولة، وسألني هتشاركوا في المظاهرات بتاعة 25 يناير.. فرديت إحنا مثلنا مثل أي مواطن مصري وسوف نشارك فيها بالطبع.. فأكد لي أن هناك قرارًا باعتقالكم لو شاركتوا في التظاهرات".
أما عن الواقعة الثانية، فقال إنه يوم 6 فبراير 2011 حضرت مع الدكتور محمد مرسي، اجتماعًا مع القوى السياسية بحضور اللواء عمر سليمان؛ لمناقشة الأوضاع، وتساءل الكتاتني: في هذا اللقاء "لو كنا هاربين فكيف لنا أن نقابل نائب رئيس الجمهورية".
أنهى د. الكتاتني حديثه أمام محكمة جنايات القاهرة، قائلاً: "أمر الإحالة الصادر ضدى في قضيتى "الهروب من السجون" و"التخابر" يذكرنى بفيلم قديم للفنان إسماعيل يس، حيث يظهر في الفيلم بشخصيتين، وآخر ساخرًا كان يسلم على نفسه ويهرب نفسه، ويحضر على التخابر مع نفسه"، فعقب القاضى ساخرًا على حديثه قائلا: "الفيلم ده كانوا إخوات".