محمد نصر- مصر

أريدُ الزواج وكلما تقدمت إلى أختٍ من الأخواتِ أُحسُّ بحاجزٍ نفسي فظيع تكرر معي هذا الأمر حوالي 10 مرات.. فهل يوجد عندي مشكلة؟

 

يجيب على الاستشارة الأستاذة عائشة جمعة

أخي الكريم محمد: نسأل الله أن يُسدد خطاك، ويبلغك مناك ومبتغاك..
ولا تحلو الحياة إلا عندما نُقبل عليها إقبالاً يتناسبُ مع فطرتنا، ويتسق مع شريعتنا، والإقبال على الزواج إن لم يكن مصحوبًا بفرحةٍ وتفاؤلٍ مدعاة للتساؤل: ما سبب الإحجام النفسي عن هذا الحدث الذي يستوجب الفرحة والأمل؟

 

إن هذا الحاجز النفسي الفظيع المتكرر الذي يحدث معك- كما عبَّرت عنه- عند الإقدام والشروع في أمرِ الزواج يحدث مع الشبابِ والفتيات لعدة أسباب.

 

ولا أحد يستطيع أن يحدد سبب الخوف إلا صاحب الأمر، لكن في بداية تحسس المشكلة يبدو أن الأمر غامض، لكن مع شيء من التأمل النفسي، والتذكر للأحداث نستطيع أن نكتشف سبب هذا الشعور الغامض المؤلم.

 

يحمل بعضنا شواهد عن حياة أسرية غير ناجحة، وبعضنا لديه عقدة من الجنسِ الآخر أوجدها موقف مؤلم أدَّى به إلى التعميم على جنس الرجال أو جنس النساء.

 

كما أن النظرة إلى الحياة الزوجية بعاطفةٍ ناضبةٍ يجعل مجرد تخيل إتمام الزواج عبئًا كبيرًا وشرًّا مستطيرًا، ولا نغفل دور التربية ونوعها فكثير من الأمهات تحذّر من الجنس الآخر ظنًّا منها أن هذا يُجنب الأولاد المزالق.

 

إن التأمل في حياة النبي عليه الصلاة والسلام في بيته، وقراءة ما قاله في هذا الجانب يُشعرنا أن الحياة الزوجية مطلب للمسلم يحصل من خلاله على التحصين والاستقرار والأجر والثواب، كما أن الاستعدادَ الكافي للحياة الزوجية سواء أكان ماديًّا أو معنويًّا يجعل الإقبال على الزواج مريحًا.

 

مع ملاحظةِ نسيان كلمة أخت أثناء الإقدام والشروع في الزواج فبمجرد الإحساس بأنها أخت ينفي الرغبة في الزواج، يمكن أن نقول المخطوبة أو الفتاة، أو زوجة المستقبل.

 

وأخيرًا لا بأسَ أن تحدد بعض الصفات التي تجعلك راغبًا بالمرأة وتعرب عن رغبتك لمَن حولك حتى يساعدوك في البحث عمَّن ترغب أن تكون شريكة عمرك.. تمنياتنا لك بالتوفيق.