قد رفعتم للحرب أمضى سلاحٍ
غير أن الولاءَ يبقى لبوشٍ
يمتطي من يشاء منكم جهارًا
واستجبتم لأمره في انْصياعٍ
وجعلتم محرابكم بيتَه الأبـ
فغدوتم أضحوكةً وحكايا
وركعتم في ذلةٍ وهوانٍ
وجعلتم إرضاءَ بوشٍ مُرادًا
فَضَّ منكم عفافكم مُستهينًا
فانتشيتم حين امتطاكم وصرتم
وملكتم من القصورِ مئاتٍ
ضمت السحرَ والفتونَ وماجتْ
وكأن البَنَّاءَ حين بناها
أيها الحاكمون وَارُوا وجوهًا
عشتمو لليهودِ بردًا وسلِمْا
ذبُلتْ فيكُمو الرجولةُ حتى
وحُرِمْتُمْ من كلِّ حسِّ نبيلٍ
فانظروا للشعوبِ قد شفَّها الظلـ
بقوانينَ مثلما شرعةِ الغا
من يقل "لا" تلقفته سجونٌ
أيها الحاكمون وَارُوا وجوهًا
أيها العُمْيُ هل رأيتم "بِقَانَا"
أيها الصمُّ عن صراخٍ بِقَانَا
قد أقام اليهودُ فيها جحيمًا
والديار العمار لستُ أراها
فإذا ما نجت من النار دارٌ
والرياضُ الغنَّاء ذابت من النا
ورءوسٌ من الضحايا تهاوت
ورضيعٌ يمتصُّ حلمة ثدي
وكتابٌ بكفِّ تلميذةٍ غَنَّـ
أخرستها ومزقته الشظايا
وعذارى لعرضهن نشيجٌ
والمحاريب قد علاها ظلامٌ
لملمي يا ابنة الجنوب بقايا
وهشيمًا بالأمس كان زهورًا
وحذاءً من إرثِ طفلٍ شهيدٍ
واقذفيها بكل ما فيك من كرْ
والعنيهم دماءَ قانا وقولي
والبطولاتُ والعروبةُ والحقُّ
والعنيهم أشلاء قانا فمنهم
بارَكُوا غدرَهم وكانوا لسانًا
فهمو رمزُ كلِّ ضعفٍ ووهنٍ
أيها الحاكمون مهلاً أفيقُوا
واذكروا أن للشعوب صِيالاً
عندها تركعون في طلبِ العفْـ
فاتقوا الله في شعوبٍ تُعاني