قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية: إن سلسلة متصاعدة من التفجيرات التي تستهدف مكاتب شركات هواتف دولية ورموز تجارية دولية أخرى مثل "كنتاكي" و"كارفور" تقلق المسئولين الأمنيين والدبلوماسيين قبيل مؤتمر الاستثمار الدولي في شرم الشيخ المقرر انعقاده الأسبوع القادم لمدة يومين.

 

وأشارت الصحيفة نقلا عن خبراء أمنيين ودبلوماسيين غربيين إلى أن أكثر ما يقلق في هذه الهجمات أنها لا تبدو من فعل مجموعات جهادية معروفة، وإنما تبدو من فعل خلايا ما تعرف بالذئاب المنفردة، مستفيدين من مواقع التواصل الاجتماعي في استخدام السبل المختلفة لمعارضة حكومة عبد الفتاح السيسي الذي قاد الانقلاب العسكري على أول رئيس مصري منتخب في 2013م.

 

ونقلت عن "عمر عاشور" الباحث في الشأن المصري والشرق الأوسط بجامعة إكسيتر البريطانية وتشاتام هاوس أن ما يحدث الآن في مصر كان متوقعًا، فعندما يكون لديك انقلاب عسكري وهذا المستوى من القمع ضد حكومة منتخبة فإن مجموعات فرعية من المعارضة ستصبح غاضبة جدًا.

 

وأضاف أنه سيكون لديك شباب غاضب رأوا أصدقاءهم أو أقاربهم قتلوا ويريدون الآن أن ينتقموا، وسيكون هناك دائرة أوسع من النشطاء الذين يرون أن المقاومة المدنية غير المسلحة لم تغير شيئا وأن الأمر الثالث حينئذ هو إمكانية ظهور منظمات بإمكانها اختيار تبني العنف.

 

وذكرت الصحيفة أن التفجيرات باتت تحدث في العاصمة المصرية بمعدل يومي وبأشكال مختلفة، وعلى الرغم من أن أجهزة الأمن تتحدث عن أن كثير منها مجرد قنابل صوتية، إلا أنها أظهرت قدرة من يقوم بها على التحرك بسهولة.

 

ونقلت عن دبلوماسيين يراقبون زيادة الهجمات في مصر أن تلك الهجمات يبدو أنها تتم بشكل غير منسق والهدف منها إرهاق قوات الأمن وخلق حالة من الذعر وعرقلة عودة الاستثمار أكثر من التسبب في إحداث إصابات.

 

واعتبرت أنه بالإضافة إلى أن تلك الهجمات لا تشجع على عودة الاستثمارات لكن هناك كثيرًا يخشون من أن تلك الخلايا التي تنفذ الهجمات قد تندمج مع منظمات أكثر عنفًا كـ"داعش" وغيرهم في مصر.

 

وأبرزت الصحيفة تحذير مركز "فيريسك مابليكروفت" لتحليلات المخاطر الدولية من أن استمرار اعتقال وسجن القادة الإسلاميين مهد الطريق لصعود جيل أصغر سنًا ومتشددون إسلاميون ربما يسعون لتقديم حملة أكثر عنفًا ضد سلطات الدولة.

 

وأبرزت الصحيفة ظهور أسماء جديدة لحركات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري" و"حركة مولوتوف" التي أعلنت مسئوليتها عن حرق مرفق تابع لسفارة الإمارات التي تدعم بقوة نظام السيسي وغيرها من الهجمات.

http://www.ft.com/intl/cms/s/0/2f5ff3d8-c64d-11e4-add0-00144feab7de.html#axzz3TyLSXbaT