تساءل الخبير الاقتصادي ممدوح الولي رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق عن التناقض في قيمة العقود التي أبرمتها الوزارات عقب مؤتمر بيع مصر الذي اختتم أعماله أول أمس الأحد .

وأضاف على "فيسبوك" أنه كيف يمكن أن تكون قيمة عقود وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب وحدها بقيمة 37 مليار دولار ؟ ، بينما قيمة عقود كل الجهات حسب وزير الاستثمار الانقلابي ، سواء كهرباء أو بترول أو إسكان أو نقل أوغيرها 15 مليار دولار ؟ !.

وشرح الولي أنه فى اليوم الختامى لمؤتمر شرم الشيخ قال وزير الاستثمار بحكومة الانقلاب أشرف سالمان ، أن المؤتمر أسفر عن اتفاقات موقعة بنحو 33 مليار دولار ، بخلاف 5.2 مليار دولار منح ومساعدات ، بالإضافة الى 92 مليار دولار مذكرات تفاهم مع الشركات قابلة للتحول الى عقود أو عدم التحول .

وتابع الولي أنه فى نفس اليوم قال رئيس رئيس حكومة الانقلاب إبراهيم محلب أن المؤتمر أسفر عن اتفاقات بنحو 60 مليار دولار ، موزعة ما بين 36.2 مليار دولار توقيع عقود ، و18.6 مليار دولار اتفاق على مشروعات ممولة من الخارج ، بالإضافة الى 5.2مليار دولار قروض من صناديق ومؤسسات دولية ، وذلك بخلاف 12.5 مليار دولار من الدول الخليجية الثلاث السعودية والامارات والكويت .

واستطرد رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق أنه بهذه التصريحات اختلف رقم حصيلة المؤتمر ما بين وزير الاستثمار ورئيس الوزراء الانقلابيين ، كما اختلف تكييف ما تم توقيعه مع المؤسسات الدولية ، هل هو منح ومساعدات أم قروض ؟ وإن كنا نؤكد أنها قروض، وذلك من خلال أخبار توقيع وزيرة التعاون الدولي لتلك القروض مع البنك الاسلامى للتنمية وبنك الاستثمار الأورربى وصندوق خليفة .

وأوضح أنه بالرغم من أن إجمالى ما ذكره وزير الاستثمار الانقلابي يصل إلى 130 مليار دولار ، وإجمالى ما ذكره إبراهيم محلب 72.5 مليار دولار ، فقد زادت الصحف المصرية القومية والخاصة الأمر غموضا ولغطا ، حيث اختلفت أرقام الحصيلة فيما بينها مابين 115 مليار دولار و130 و139 مليار و160 مليار و175 مليار دولار .

واستنكر الولي نتيجة الاجتماع الذى عقده قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي مع المجموعة الاقتصادية فى اليوم التالى للمؤتمر، والذي كان متوقعا أنه سيسفر عن إعلان شامل بحصيلة عقود المؤتمر من خلال إعلان أسماء الشركات الموقعة ، وأسماء المشروعات التى ستقوم بها كل منها ، وتكلفة كل مشروع ، والجدول الزمنى لتنفيذه ، اتساقا مع شعارات الشفافية التى ترردت كثيرًا خلال وقائع بيع مصر.

وختم الولي بأن ما نشرته الصحف اليوم الثلاثاء زاد الأمر حيرة ، حيث فاجأنا وزير إستثمار الانقلاب بالتصريح بأن اجمالى قيمة المشروعات التى تم التوقيع عليها فعليا ( لكل الجهات والوزارات المصرية ) يبلغ 15 مليار دولار ، بخلاف مذكرات التفاهم البالغة 92 مليار دولار .

لكن وزير الكهرباء الانقلابي فى نفس اليوم وفى نفس الصحيفة ، خالف بيانات وزير الاستثمار المسؤل عن ملف الاستثمار بالحكومة الانقلابية ، حين قال أن اجمالى الاتفاقات ومذكرات التفاهم الخاصة بوزراة الكهرباء وحدها ، بلغت 70 مليار دولار ، موزعة ما بين اتفاقات بقيمة 37.2 مليار دولار وباقى القيمة مذكرات تفاهم مع شركات .