“التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” تتهم الداخلية بتعمد قتل المعتقلين بالحرمان من العلاج بعد وفاة الحالة الثانية في رمضان..
تستنكر “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” سياسة وزاة الداخلية الممنهجة في القتل العمد للمعتقليين عن طريق الإهمال الطبي المتعمد والحرمان من العلاج والدواء؛
حيث توفي صباح اليوم 2 يوليو 2016 الضحية الثانية في شهر رمضان الكريم.. وهو المعتقل ”محمد عبد الفتاح البطراوي” وهي حالة الوفاة الثانية لأحد معتقلي السويس و خلال شهر رمضان تلقي حتفها بنفس الطريقة، حيث تدهورت حالة “البطراوي” -المعتقل منذ يوم 11 نوفمبر 2013 بسجن وادي النطرون- في الآونة الأخيرة، حيث أنه كان مصابا بمرض الكبد وفي حاجة إلي رعاية وعلاج خاص؛ في حين أن إدارة السجن كانت تتعمد الإهمال في علاجه.
رغم أن أسرته تقدمت ببلاغات وشكاوي عديدة إلى النائب العام لاتخاذ الاجراءات القانونية نحوه إما بنقله إلى مستشفي تخصصي لعلاجه أو لإخلاء سبيله لظروفه الصحية إلا أن كل الطلبات قوبلت بالتجاهل؛ مما أثر علي حالته بشدة فأصيب بنزيف حاد تم نقله علي إثره إلى مستشفى طره يوم الثلاثاء قبل الماضي.
ومن قبله في هذا الشهر أيضا لقي المعتقل ”ماجد الحنفي” مصرعه أيضا داخل محبسه بالسويس خلال شهر رمضان الجاري.
ومن جانبها تؤكد “التنسيقية” أن كل ما سبق لا يعني سوي القتل العمد من قبل وزارة الداخلية؛ بل وتواطؤ النيابة العامة والقضاء في ذلك؛ فالأمر لا يتعلق بحالة أو اثنين؛ وإنما تم رصد ما يزيد عن 102 حالة لقيت حتفها بنفس آلية الإهمال الطبي العمدي والحرمان من العلاج داخل المعتقلات المصرية في خلال العام والنصف الماضيين الأمر الذي بات يعني المنهجية في تصفية المعتقلين جسديا مما يخالف كافة القوانين والأعراف والدساتير، ويوجب التدخل العاجل من قبل كافة الجهات المعنية؛ وقفا للمزيد من إزهاق الأرواح بلا وجه حق.
وتأسف التنسيقية أن يشارك القضاء في تلك الجريمة بصمته عليها؛ فضلا عن معاونته الداخلية في جريمتها عن طريق إهمال التفتيش علي السجون و عدم تطبيق القانون فيما يخص الحالات الصحية الحرجة لنقلها للعلاج أو الإفراج الصحي عنها؛ مما أودي بحياة الكثيرين؛ وهناك للأسف الآلاف من الحالات بانتظار مؤلم لنفس المصير.
والأمل الوحيد الآن أن يتكاتف المجتمع كله ومعه كافة المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل إعادة دولة القانون والتي باتت في خطر حقيقي الآن.
التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة 2 يوليو 2016