الأراضي الفلسطينية- وكالات الأنباء
استُشهد اثنان من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية حماس في غاراتٍ صهيونيةٍ على قطاع غزة، بينما أصيب 3 آخرون من بينهم صحفيان في وكالة (رويترز)، وفي هذه الأثناء أعلنت حركة فتح أنها تُوافِق على تولِّي حركة المقاومة الإسلامية حماس رئاسةَ الحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبِلة وسط أنباء عن قرب إطلاق سراح الصحفيَّين المخطوفَين في غزة.
فقد أعلنت كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- عن استشهاد عنصرَين من عناصرها، وهما وليد نصر الحرازين (البالغ من العمر 24 عامًا)، وطارق أحمد حلس (البالغ من العمر 21 عامًا) في غارةٍ صهيونيةٍ على حي الشجاعية شرق قطاع غزة؛ حيث كانا يتصدَّيان لمحاولاتِ توغُّل القوات الصهيونية في شرق القطاع.
من جهتها أشارت وكالة (رويترز) إلى أن غارةً جويةً صهيونيةً أدت إلى إصابة سيارة تابعة للوكالة في غزة أمس؛ مما أدى إلى إصابة صحفيَّين بجروح أثناء تغطيتهما توغلاً عسكريًّا صهيونيًّا، كما أعلنت الوكالة إصابة أحد الصحفيين الفلسطينيين وهو يعمل بمؤسسة إعلامية محلية بجروح خطيرة، ونقلت الوكالة عن متحدثة باسم الجيش الصهيوني قولها إن السيارة قُصفت؛ لأنها كانت تتصرف على نحو وصفته بالـ"مُريب" في منطقة قتال، ولم يتم تحديد هويتها على أنها تابعةٌ للإعلام، مدعيةً أن العلامات التي تؤكد أنها تابعةٌ للصحافة لم تكن واضحةً.
لكنَّ وكالة (أسوشييتد برس) أشارت إلى أن هوية السيارة كانت مكتوبةً باللغات الإنجليزية والعربية والعِبرية بوضوح في كل مكان على السيارة من الخارج.
من جانبه قال مدير تحرير (رويترز) في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا مايكل لورنس: "نشعر بقلق عميق إزاء هذا الهجوم على سيارة تحمل شاراتِ الصحافة بشكل واضح أثناء تأدية الصحفيين مهمتهم"، وتابع مضيفًا "نتفهَّم قول الجيش بأنه لم تكن لديه نية استهداف وسائل الإعلام" ولكنه أوضح أن "هذا الحادث غير مقبول تمامًا" مطالبًا بإجراء تحقيق لمنع تكراره.
من جهة أخرى أعلن مصدر أمني فلسطيني أن صيادًا فلسطينيًّا أصيب بجروح خطيرة إثر إطلاق زورق تابع للبحرية الصهيونية- كان متمركزًا أمام شواطئ غزة- الرصاصَ على الشاطئ، وأضاف المصدر أن مروحياتٍ صهيونيةً قصفت أيضًا بنايةً في القطاع الشرقي للمدينة.
ميدانيًّا أيضًا ولكن في الضفة الغربية أعلنت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- مسئوليتها عن تفجير سيارة مفخخة بجانب جيب عسكري صهيوني من نوع "هامر" في شارع القدس في نابلس، والاشتباك مع مجموعة من الجنود التي هرعت إلى المكان في محاولة لإسعاف الجنود المصابين، وأكدت الكتائب في بيان لها أن ستة جنود صهاينة وقعوا بين قتيل وجريح بتفجير السيارة المفخخة، مشيرةً إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات "فجر الإسلام" والتي تُعتبر ردًّا على قصف الصهاينة منازل قادة الكتائب، والتي كان آخرها منزل سالم ثابت في شمال قطاع غزة.
سياسيًّا قالت حركة فتح إنها لا تمانع في تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأشار رئيس اللجنة السياسية لحركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الله عبد الله إلى أن القضية الأكثر أهمية في الفترة الحالية هي التوصل إلى برنامج سياسي مشترك لتلك الحكومة؛ حيث أوضح أن هناك خلافاتٍ مع حماس حول البرنامج السياسي للحكومة؛ ما قد يؤخر موعد إعلانها.
وبخصوص قضية الصحفيَّين المختطفَين في غزة أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أمله في أن يتم الإفراج عن الصحفيَّين خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أنه يتابع الموضوع بنفسه، بينما أكد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أن هناك مؤشراتٍ على قرب إطلاق سراح الصحفيين دون شروط، كما كان المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال قد قال إن معلوماتٍ من أطراف ثالثة أكدت أن الصحفيين المختطفين- وهما مراسل شبكة (فوكس نيوز) ستيف سينتاني والمصوِّر التلفزيوني النيوزيلندي أولاف ويج- في صحة جيدة، وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددها الخاطفون لإطلاق سراح الاثنين.
وكان الاثنان قد اختُطفا على يد تنظيم كتائب الجهاد المقدس الذي بثَّ شريطًا مصوَّرًا قال فيه إنه يمهل الأمريكيين 72 ساعة لإطلاق سراح الاثنين، شريطة الإفراج عن جميع الأسرى المسلمين في السجون الأمريكية، وقد أدانت كافة الأطراف الفلسطينية هذه العملية لإضرارها بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
في إطار آخر أعلن مركز المعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة الفلسطينية أن الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية في قطاع غزة والضفة الغربية خلال حملة "أمطار الصيف" خلفت 234 شهيدًا و1267 جريحًا وذلك منذ بدء الحملة في 27 يونيو الماضي وحتى أمس السبت، وأضاف المركز في تقريره أن 213 شهيدًا سقطوا في محافظات غزة والباقون في الضفة، بينما أصيب 822 مواطنًا في محافظات غزة والباقون في الضفة.