الضفة الغربية- غزة- وكالات
واصلت المقاومة الفلسطينية تصدِّيَها للقوات الصهيونية في قطاع غزة؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- مسئوليتَها عن تفجير عبوة ناسفة من طراز "شواظ" في كاسحة ألغام صهيونية مساندة في التوغل لقوات وآليات الاحتلال في حي الشجاعية شرق مدينة غزة ظهر اليوم الثلاثاء 29 أغسطس 2006م.
في السياق نفسه أكدت إذاعةُ العدو الصهيوني إصابةَ جنديين صهيونيين في تفجير جرافة قرب مسجد المعتصم بالله بحي الشجاعية أيضًا، وقد تبنَّت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- العملية، كما أعلنت السرايا إطلاق صاروخين من طراز "قدس" متوسط المدى باتجاه مغتصبة سيديروت ومدينة المجدل بالكيان الصهيوني، وقد اعترفت قوات الاحتلال بسقوط الصاروخين.
في غزة أيضًا أكد موقع (فلسطين اليوم) قيام المدفعية الصهيونية بقصف منزل عائلة الدكتور رمضان شلح- الأمين العام لحركة الجهاد- قرب مسجد الشقاقي بالشجاعية، كما أصيب 8 فلسطينيين في قصف صهيوني على تَجَمُّعٍ للمواطنين الفلسطينيين في ذات الحي؛ بدعوى وجود مقاومين فلسطينيين في ذلك المكان، وأيضًا أعلنت مصادرُ فلسطينيةٌ عن استشهاد مسنَّة متأثِّرة بجراح أصيبت بها في قصف جويٍّ سابق على مخيم جباليا شمال غزة.
ويشنُّ الصهاينة عدوانًا على قطاع غزة منذ أكثر من شهرين؛ بدعوى منع إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني وإعادة الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت، إلا أن حجم العدوان الصهيوني يوضِّح أن الصهاينة يريدون الضغط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس لتقديم تنازلات فيما يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية، إلا أن الأهداف المعلَنة والخفية للكيان الصهيوني لم تتحقق.
ولم تقتصر الاعتداءاتُ الصهيونيةُ على قطاع غزة، فقد شهدت الضفة الغربية اعتقالَ قواتِ الاحتلال الصهيونية اثنَين من أعضاء حركة حماس في بلدة صوريف غرب الخليل، وهما الشيخ خضر لافي رئيس لجنة زكاة صوريف وقاسم حدوش، كما اقتحمت مقر لجنة زكاة مسجد سعد بن أبي وقاص في أذنا وكذلك مقر مركز شهداء دورا الثقافي، وفيما يتعلق بتحركات المقاومة الفلسطينية أعلنت سرايا القدس مسئوليتها عن إعطاب آلية عسكرية خلال توغلها في جنين.
وكان اثنان من قيادات كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- قد استُشهدا صباح اليوم الثلاثاء في مواجهات مع القوات الصهيونية بنابلس.
من جانب آخر أعلنت محكمةٌ صهيونيةٌ تمديد اعتقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق و13 نائبًا من حركة المقاومة الإسلامية حماس، حيث تعتقل السلطات الصهيونية حاليًا مجموعةً من الوزراء الفلسطينيين وعددًا من نواب حركة المقاومة الإسلامية حماس، من بينهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، الذي يعاني من ظروف اعتقال غاية في الصعوبة، ونائب رئيس الحكومة الدكتور ناصر الدين الشاعر، وتخالف تلك الاعتقالات القانون الدولي وكذلك الاتفاقات الموقَّعة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، ويهدف الصهاينة من ذلك إلى ضرب السلطتَين التشريعية والتنفيذية في الأراضي الفلسطينية، واللتان تقودهما حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ لعرقلة المسيرة السياسية للحركة.