الضفة الغربية، غزة- وكالات

قصفت طائرة صهيونية فجر اليوم الإثنين 4 من سبتمبر منزلاً تابعًا لأحد أعضاء كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، الأمر الذي أسفر عن تدمير المنزل وإصابة شخصين، ونقلت وكالة رويترز عن الجيش الصهيوني زعمه بأنَّ المنزل كان يستخدم في الأغراض العسكرية، وهو الادعاء الذي يبرر الصهاينة به أية عمليات قصف تتم ضد منازل الفلسطينيين.

 

وفي السياق نفسه، أكد شهود عيان أن عدة دبابات صهيونية بدأت في التوغل عند الطرف الشمالي للقطاع قرب جباليا أيضًا إلا أنَّ الجيشَ الصهيوني لم يعلق على تلك الأنباء.

 

ويأتي هذا التوغل ضمن عدوان صهيوني شامل على قطاع غزة بدأ نهاية يونيو الماضي بدعوى وقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية وإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية إلا أنَّ حجم الدمار دفع المراقبين إلى التأكيد على أن الصهاينة يستهدفون من عدوانهم ضرب البنى التحتية للقطاع لإرهاب الفلسطينيين ووقف دعمهم للمقاومة الفلسطينية بالإضافة للضغط على حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية لتقديم تنازلات سياسية، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية إلا أن الأجندة الصهيونية السرية والمعلنة لم تتحقق رغم سقوط ما يزيد على الـ240 شهيدًا والألف جريح.

 

وفي رد المقاومة الفلسطينية على التوغل الصهيوني، أشارت الأنباء إلى أنَّ عناصرَ من المقاومة الفلسطينية قد فتحت النار على دورية عسكرية صهيونية قرب معبر كيسوفيم شرق غزة، كما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس إطلاقها 18 قذيفةً هاون عيار من طراز 60 ملم باتجاه تجمع لآليات قوات الاحتلال التي توغلت في جباليا، كما أطلقت صاروخ بتار آخر باتجاه دبابة صهيونية أخرى.

 

 الصورة غير متاحة

 الأسرى الفلسطينيون

وفيما يتعلق بقضية الأسرى بين الفلسطينيين والصهاينة والتي يستند لها الصهاينة في عدوانهم على غزة، أكدت مصادر في مكتب رئاسة الحكومة الصهيونية صحة ما أوردته جريدة (يديعوت أحرونوت) من وجود مفاوضات لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والصهاينة برعاية مصرية دون منح المزيد من التفاصيل، وكانت الجريدة الصهيونية قد أكدت أنَّ هناك صفقة تقضي بالإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت مقابل الإفراج عن 800 من الأسرى الفلسطينيين الذين لم يتورطوا في قتل صهاينة.

 

بينما نقلت إخبارية الجزيرة عن مصادر فلسطينية قولها إنَّ المقاومة الفلسطينية اشترطت أن يتم إطلاق سراح الأسيرات ثم المرضى ثم قيادات المقاومة والعمل السياسي وفي مقدمتهم أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي، إلا أنَّ المصادرَ الفلسطينية أشارت إلى رفض الصهاينة إطلاق البرغوثي الذي تتهمه بالتخطيطِ لعمليات قتل فيها صهاينة.

 

ورغم تلك المواجهات الميدانية بين الفلسطينيين والصهاينة إلا أن عناصر حركة فتح والأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية لم تتوقف عن إثارةِ الاضطرابات في الأراضي الفلسطينية، فقد أشارت الأنباء إلى مقتل المواطن إيهاب الشريتح من عناصر فتح وإصابة إسلام إبراهيم في اشتباكات عنيفة اندلعت مساء أمس بين عناصر من الحركة وآخرين من جهاز الأمن الوقائي في بلدة بيرزيت قضاء مدينة رام الله، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المواجهات وقعت بعد مجيء سكان قرية مجاورة للاحتجاج على اعتقال أحد أقاربهم.

 

يُشار إلى أن العديد من الانتقادات قد وجهت إلى عناصر الأمن الوقائي الفلسطيني بتجاوز مهامهم في حفظ الأمن إلى المشاركة في تصفية الحسابات السياسية سواء داخل حركة فتح أو بين فتح وبين الفصائل الفلسطينية الأخرى.