ذكرت تقارير إعلامية أن الجندي الصهيوني جلعاد شاليت- الأسير لدى المقاومة الفلسطينية- موجود حاليًا في مصر ضمن خطة لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والصهاينة تنصُّ على إطلاق سراح شاليت مقابل 800 من الأسرى الفلسطينيين على 3 مراحل.

 

ونقلت التقارير عن مصادر فلسطينية وعربية وصفتها بـ"المطَّلعة" قولَها إن المرحلة الأولى تتضمن الإفراج عن 300 أسير فلسطيني من بينهم الأسيرات، فيما تشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح 300 آخرين من الأسرى بينهم مَن أمضَوا 20 عامًا في الاعتقال الصهيوني وكذلك المرضى، بينما يتم خلال المرحلة الثالثة الإفراج عن 200 من قيادات الفصائل الفلسطينية المعتقَلين لدى الكيان الصهيوني.

 

كما تتضمن الخطة أيضًا شروط التزام الفلسطينيين بالتهدئة الشاملة مقابل تهدئة شاملة من جانب الصهاينة تقضي بوقف الاغتيالات والاعتقالات والاعتداءات على القطاع وفتح المعابر ورفع الحصار المالي والاقتصادي، وتقول الأنباء إن فتح معبر كرم أبو سالم وإعادة فتح معبر رفح أمام المساعدات المصرية جاء تنفيذًا لبنود الخطة.

 

ولا توجد أنباء مؤكدة فيما يتعلق بالمراحل الزمنية لإطلاق سراح الأسرى، فبينما لم تحدِّد بعضُ التقارير أيةَ خطة زمنية لإتمام التبادل قالت تقارير أخرى إن المرحلة الأولى من إطلاق الأسرى ستكون مجرَّد نقل الجندي إلى مصر، فيما تتم المرحلة الثانية بعد إطلاق سراحه وتسليمه للصهاينة دون الإشارة إلى مدًى زمنيٍّ معينٍ بخصوص المرحلة الثالثة.

 

وتقول المصادر الفلسطينية إن الكيان الصهيوني يرفض إطلاق سراح كل من الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وكذلك أمين سرّ حركة فتح بالضفة مروان البرغوثي، كما يرفض إطلاق سراح أي أسير فلسطيني نفَّذ عمليةً قُتِل خلالَها صهاينةٌ!!

 

وذكرت تلك المصادر أن حركة المقاومة الإسلامية حماس تخلَّت عن شرط "التزامن" في إطلاق سراح الأسرى نظيرَ ضمانات مصرية قوية، كما أضافت أن الحصول على تلك الضمانات تطلَّب أن تسعى مصر لدى قطر والسعودية للضغط على الأمريكيين لإقناع الصهاينة بتقديم تلك الضمانات للمصريين الذين سينقلونها بدورهم إلى الفلسطينيين.

 

وفيما يتعلق بالمواقف الفلسطينية والصهيونية من هذه الخطة لم يصدُر أيُّ تعليق رسمي مصري عليها، فيما نقلت جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية عن ناعوم شاليت- والد الجندي الأسير- نفيَه أن يكون ابنُه قد تم نقله إلى مصر.

 

كما أشارت الجريدة إلى أن مسئولين فلسطينيين "رفيعي المستوى" لم يؤكدوا الأنباءَ التي أشارت إلى أن الأسير قد نُقِل إلى مصر، لكنهم أكدوا وجود تحركات بهدف إطلاق سراح الجندي الأسير، موضِّحين أنها قد تأخذ وقتًا طويلاً؛ نظرًا لما وصفته تلك المصادر بـ"التوتر الحالي" بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد نفى في وقت سابق وجودَ حلٍّ قريبٍ للقضية، مكتفيًا بالقول بأن هناك تحركاتٍ لإطلاق سراحِه، معربًا عن أمله في أن تنجح الوساطة المصرية، بينما نفَى رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت وجودَ أية صفقات مع الفلسطينيين لإطلاق سراح شاليت.