أطلقت 8 منظمات حقوقية حملة "أوقفوا الإعدام"، رفضًا لأحكام الإعدام المتوالية بمصر، داعين كل المهتمين بحقوق الإنسان من الأفراد والمنظمات والحركات والمؤسسات الإعلامية وغيرهم للانضمام معهم في الحملة، للتحرك العاجل للعمل على تعليق عقوبة الإعدام فورًا.

وطالبوا - في بيان مشترك لهم، السبت - بكسر الصمت حول عقوبة الإعدام، والتضامن الإنساني والقانوني مع المحكوم عليهم بالإعدام وذويهم وحماية حقوقهم، مع فتح حوار مجتمعي حول إلغاء عقوبة الإعدام.

ولفتوا إلى أن التدخل في شكل حملة لوقف عقوبة الإعدام في مصر أصبح "أمرًا عاجلاً ومسئولية إنسانية تلزمنا بالتكاتف من أجل إحداث تغيير ملموس في الوضع الراهن، والتحرك إيجابيًا لمساعدة الضحايا وأسرهم".

وقالوا: "نحن مجموعة من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان هالنا الارتفاع غير المسبوق في استخدام عقوبة الإعدام في مصر؛ حيث شهدنا في ظل النظام الحالي زيادة في معدل إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بشكل لم نعهده طيلة عهود وأنظمة مختلفة مع انتهاك منهجي لضمانات المحاكمة العادلة".

وأشاروا إلى أنهم رصدوا ووثقوا "تنفيذ أحكام إعدام بحق 39 فردًا منذ 26 ديسمبر 2017؛ أغلبهم مدنيون أدينوا أمام محاكم عسكرية شابتها انتهاكات جسيمة؛ منها تعرضهم في البداية للاختفاء القسري والتعذيب والحرمان من الاتصال بذويهم ومحاميهم قبل وأثناء التحقيق، وهو ما يعد إخلالاً بالحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية".

ونوهوا إلى أن هناك "على الأقل 29 مصريًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ويتغير العدد باستمرار، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث"، لافتين إلى "اعتماد جهات التحقيق بشكل موسع على اعترافات جاءت تحت الإكراه المادي والمعنوي".

وقالوا إن "الإعدام عقوبة فريدة من نوعها لكونها تسلب الحق في الحياة، وهي بذلك عقوبة نهائية لا رجعة فيها؛ الأمر الذي يتطلب نظامًا قضائيًا صارمًا تتوافر فيه معايير العدالة المطلقة في أفضل الظروف وأكثرها استقرارًا؛ حيث تعمل الدولة ومؤسساتها بكفاءة وشفافية، وهو ما يعد أمرًا يستحيل تحقيقه في مصر في ظل تصاعد الانتهاكات والعنف السياسي والتهديدات الأمنية وتسييس مؤسسات العدالة الجنائية".

ووقع على البيان كلٌّ من: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية "نضال"، ولا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، وكومتي فور جستس، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان.