الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
في اعتداء صهيوني جديد على الفلسطينيين أكد شهود عيان أن قواتٍ صهيونيةً توغلت أمس السبت 9 سبتمبر في بلدة الخزَّاعة جنوب شرق قطاع غزة، وأكدوا وقوع اشتباكاتٍ بينها وبين عناصر من المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى إصابة أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي بإصابات خطيرة، ونقلت وكالة (رويترز) عن الجيش الصهيوني ادِّعاءَه بأن قواته لم تفتح النار على الفلسطينيين.
وتقوم القوات الصهيونية بتنفيذ العديد من الاعتداءات على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي؛ بدعوى محاولة وقف إطلاق المقاومة الفلسطينية صواريخَ من القطاع، إلى جانب العثور على الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، إلا أن اتساع مدى العدوان الصهيوني على القطاع دفع المراقبين إلى القول بأن العدوان يهدف إلى ضرب الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس.. الأهداف الصهيونية- سواءٌ المعلَنة أو الخفيَّة- لم تتحقق, على الرغم من سقوط ما يزيد على الـ240 شهيدًا وما يتجاوز الـ1000 جريح طوال مدة الاعتداءات.
وفي السياق نفسه قال أصحاب أعمال في قطاع غزة إن إغلاق الصهاينة للمعابر الواصلة بين قطاع غزة وبين مصر والكيان الصهيوني قد أصاب الصناعة في القطاع بالشلل، وتسبَّب في فقدان 30 ألف شخص على الأقل وظائفَهم، وطالب بيانٌ لأصحاب الأعمال بالقطاع- هو الأول من نوعه- بضرورة توقيع اتفاق بين الفصائل الفلسطينية لمنع التدهور الأمني بغزة، والذي أكدوا أنه يضرُّ بالحالة الاقتصادية للقطاع أيضًا.
وتشمل سياسة التضييق الصهيونية على الفلسطينيين إغلاق المعابر الواصلة بين قطاع غزة وبين مصر والكيان الصهيوني؛ بهدف زيادة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لدفعه للتحرك نحو إسقاط الحكومة الفلسطينية.
ولم يُفتح معبر رفح بين غزة ومصر منذ 25 يونيو الماضي إلا لمدة 7 أيام متقطِّعة فقط؛ بدعوى وجود تهديدات أمنية، الأمر الذي دفع المراقبين الأوروبيين للتأكيد على أنهم لن يجدِّدوا مهلة إشرافهم على المعبر، والتي تنتهي نوفمبر القادم بسبب الممارسات الصهيونية، كما أسفر عن حوالي 8 حالات وفاة بين الفلسطينيين المتجمعين أمام الجانب المصري للمعبر في انتظار فتحه.
وفيما يتعلق بالمستوى السياسي للخطط الصهيونية ضد الفلسطينيين نقل التليفزيون الصهيوني اليوم عن مصادر صهيونية قولها إن رئيس الحكومة إيهود أولمرت مستعد لمقابلة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أسرع وقت، وكانت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني قد أكدت أمس أنه من الممكن عقدُ لقاء بين أولمرت وعباس، شَرْطَ عدم بحث ملف الأسرى الفلسطينيين لدى "إسرائيل" كما كانت مصادر صهيونية قد أعلنت أن أولمرت سيلتقي عباس إذا تم إطلاق سراح الجندي الأسير.
ويهدف الصهاينة بالإعلان عن استعداد أولمرت للقاء عباس فورًا- مع الإشارة إلى ضرورة إطلاق سراح الأسير- إلى الضغط على المقاومة الفلسطينية لتسليم الجندي الصهيوني دون شروط للإسراع بعد اللقاء الذي ينظر له البعضُ في الأراضي الفلسطينية على أنه سيكون لقاءً يمهِّد لإتمام تسوية بين الجانبَين، على الرغم من تخفيضِ الكيان الصهيوني قبل ذلك من سقف توقعاته لما يمكن أن يسفر عنه اللقاء.