غزة، الضفة الغربية- وكالات

أعلن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية اليوم الأربعاء 13 من سبتمبر 2006م أنه كلف رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية برئاسة حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي تمَّ الاتفاق حول أهم ملامحها بين هنية وعباس في الفترة الأخيرة.

 

ومن جانبها أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أنها مستعدة للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية والعمل مع القوى الفلسطينية الأخرى وذلك وفق برنامج مشتق من "وثيقة الوفاق الوطني" وهي الوثيقة المعروفة إعلاميًّا باسم "وثيقة الأسرى"، لتصبح بذلك الفصيل الفلسطيني الثالث الذي سيشارك في الحكومة بعد حركة المقاومة الإسلامية حماس التي ستقود الحكومة وحركة فتح، فيما لن تشارك حركة الجهاد الإسلامي في الحكومة بسبب رفضها المشاركة من حيث المبدأ.

 

وكانت الفصائل الفلسطينية قد توافقت على المشاركة في حكومة وحدة وطنية تقودها حركة حماس ويتأسس برنامجها السياسي على قاعدة "وثيقة الوفاق الوطني"، ومن المتوقع أن يتقلص عدد أعضاء الحكومة على أن يكون كل أعضائها من التكنوقراط، كما قالت حماس إن الوزارة الجديدة لن تتضمن كل من حامت حوله شبهات الفساد في أيةِ حكومةٍ سابقةٍ، مشيرةً إلى أن قبولها بتشكيل هذه الحكومة لا يعني تقديم  أيةِ تنازلات.

 

وقد قابل الصهاينة والأمريكيون الخطوة الفلسطينية بالتأكيد أن سياسة العقوبات المفروضة على الحكومة الحالية لن تتغير في حالة تشكيل حكومة وحدة وطنية ما لم تقم حماس بتلبيةِ شروط اللجنة الرباعية بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن المقاومة، وهو ما ترفضه حماس.

 

وفي إطار الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين أيضًا، جمدت النيابة العسكرية الصهيونية القرار الصادر اليوم عن المحكمة العسكرية الصهيونية في سجن بتاح تكفا الصهيوني بإطلاق سراح نائب رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور ناصر الدين الشاعر لقاء كفالة قدرها 25 ألف شيكل.

 

ويأتي قرار التجميد لمدة يومين بدعوى إتاحة الفرصة أمام الاستئناف، وهي ذات المبررات التي ساقتها النيابة العسكرية الصهيونية أمس لتجميد قرار الإفراج عن 18 من النواب عن حماس و2 من الوزراء بالحكومة التي تقودها الحركة.

 

وكانت السلطات الصهيونية قد اعتقلت العديد من أعضاء حركة حماس في إطار منظومة سياسية وعسكرية وأمنية للضغط على الحركة لتحقيق شروط اللجنة الرباعية، وأفرج الصهاينة في وقت سابق عن بعض هؤلاء المعتقلين.