أجلت محكمة جنايات القاهرة العسكرية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، أمس الإثنين 22 أكتوبر 2018، محاكمة 304 مواطنين في القضية رقم 64 لسنة 2017 جنايات شمال القاهرة العسكرية، المعروفة إعلاميا بمحاولة اغتيال "النائب العام المساعد" لجلسة 29 أكتوبر.
واشتكى معتقلون من إصابتهم بالكثير من الأمراض نتيجة ظروف الحبس السيئة، من بينها الدرن، ووصول بعضهم إلى حالة متأخرة من المرض دون علاج أو السماح بدخول الأدوية، بالإضافة إلى حرمان الطلاب من أداء امتحاناتهم رغم أن النيابة قد سمحت لبعضهم بذلك.
واستمعت المحكمة لأقوال المتهمين في القضية حول تعذيبهم، حسبما قال عضو فريق الدفاع، موضحًا أنه شاهد أحد المتهمين أصيب بشلل رعاش وكسر في فقرات الظهر بسبب التعذيب وتدهورت حالته لرفض إدارة السجن علاجه منذ سنتين.
وأضاف أن أحد المتهمين كان يعاني من ورم في البطن وتجاهلت إدارة السجن طلبات علاجه حتى تدهورت حالته بصورة بالغة أدت لتضخم الورم واستئصل على إثره ١٠ كيلو ورم من البطن، ومتر ونصف من الأمعاء بعد انسدادها، مضيفًا أنه بعد علاجه تم اكتشاف مشاكل في الكبد.
وأشار إلى أن كثيرا من المتهمين تحدثوا عن تعذيبهم بمسميات مثل «التعليقة، والذبيحة، و الشواية»، مشيرا إلى أن أحد المتهمين قال إنه تعرض للنفخ بجهاز كمبروسر.
فيما منعت المحكمة أهالي المعتقلين في القضية من حضور جلسة اليوم.
وجدد مركز الشهاب لحقوق الإنسان رفضه محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، واستنكر الانتهاكات والتعذيب بحق المعتقلين، وحمل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامتهم، وطالب النيابة العامة بالتحقيق في تلك الانتهاكات، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.