قال عضو نقابة الصحفيين خالد البلشي: إن الصحفي أحمد جمال زيادة اختفى في مطار القاهرة أمس الثلاثاء عند عودته من تونس، ولا يعرف مكانه حتى الآن.
ونقل البلشي عن عائلة زيادة أنه اعتقل عصر الثلاثاء أثناء عودته من تونس لحضور لجنة القيد بنقابة الصحفيين بعد تأجيله في اللجنة الماضية، مطالبا نقابة الصحفيين بالتحرك لحمايته وحماية حقه، متسائلا "أم تضن عليه بالحماية أيضا؟".
وجرى حبس زيادة سابقا لمدة عام وتسعة شهور بسبب عمله الصحفي قبل أن تتم تبرئته.
وكان آخر ما كتبه زيادة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، التعبير عن حبه لثورة يناير وكل المؤيدين لها، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011.
يأتي اختفاء زيادة بعد ساعات من مؤتمر صحفي مشترك بين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو المؤتمر الذي شهد انتقادات من ماكرون لملف حقوق الإنسان في مصر، كما شهد انفعالا من السيسي على سؤال أحد الصحفيين الفرنسيين بشأن اعتقال النشطاء والمدونين، ليرد السيسي منفعلا "مصر لن تُبنى بالمدونين".
وكشف التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين الدولية في ديسمبر 2017 أن 20 صحفيا معتقلون في السجون المصرية، من بينهم 12 صحفيا لم يوجه إليهم اتهام أو يُحكم عليهم بأي جريمة.
وأوضح التقرير أن مصر تأتي في المرتبة الثالثة عالميا في حبس الصحفيين، حيث استخدم السيسي قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة لاعتقال الصحفيين واحتجازهم فترات طويلة، وغالبا دون محاكمة.
كما يأتي الاختفاء في ظل تصاعد حملة أمنية تجاه المعارضة، حيث اعتقلت قوات الأمن فجر أمس الثلاثاء القيادي بالحركة المدنية الديمقراطية المعارضة يحيى حسين عبد الهادي، كما ألقت القبض على خمسة من النشطاء في أعقاب احتفالية نظمها الأحد الماضي حزبا تيار الكرامة والتحالف الشعبي بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة يناير.
وأدانت الحركة المدنية الديمقراطية ما وصفتها بأعمال الترويع والتنكيل المستمرة بحق ثوار يناير، موضحة أن قوات الأمن اعتقلت مهاب الإبراشي وخالد محمود وخالد البسيوني وجمال عبد الفتاح وعبد العزيز فضالي.
تضامن النشطاء
وقد أثار اختفاء الصحفي أحمد جمال زيادة تضامنا واسعا بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، محملين السلطات المسئولية عن سلامته، ومتعجبين من اعتقال صحفي في الوقت الذي تواجه فيه مصر انتقادات دولية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.