بالتزامن مع انعقاد الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة, كشف تقرير المرصد العربي لحرية الإعلام عن شهر فبراير2019 عن استمرار الانتهاكات ضد حرية الصحافة بمصر، راصدًا وقوع 37 انتهاكًا خلال الشهر.
وقال في بيان له، الأحد: إن هذه الانتهاكات تنسف مزاعم وزير خارجية الانقلاب في الأمم المتحدة باحترام حرية الصحافة.
ووفقًا للمرصد، تصدَّرت الانتهاكات خلال الشهر الحبس والاحتجاز بعدد 9 انتهاكات، تلتها القرارات الإدارية التعسفية 6 انتهاكات، ثم المحاكمات المعيبة والتدابير الاحترازية بعدد 5 انتهاكات لكل منهما.
وتابع: "حل رابعًا انتهاكات السجون والانتهاكات النقابية بعدد 4 انتهاكات لكل منهما، ثم قيود النشر بعدد 3 انتهاكات، والمنع من السفر والترحيل انتهاك واحد، فيما رصد عدد 3 انتهاكات ضد الصحفيات".
وأضاف المرصد أن "3 إعلاميين جدد، هم: محمد جبريل، وعبد الرحمن الورداني، والصحفي أحمد زيادة الذي أطلق سراحه مطلع مارس الجاري انضموا لزملائهم المحبوسين خلف القضبان؛ ليرتفع عدد الصحفيين السجناء بنهاية الشهر الماضي إلى 94 صحفيًّا وإعلاميًّا".
وأوضح أن قيود النشر تواصلت، بعد إصدار النائب العام المستشار نبيل صادق قرارًا مناهضًا للمبادئ الدستورية بحظر النشر في التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضيتين رقمي 6427 لسنة 2019 جنح أول مدينة نصر و8242 لسنة 2019 جنح أول مدينة نصر، بالتزامن مع إصدار تعليمات عليا لوسائل الإعلام الخاصة بالسلب في التغطية الإعلامية للتعديلات الدستورية المشبوهة وحادث انفجار قطار محطة مصر.
وأردف: لم تفرق السلطات بين قمع الصحفيين المصريين والأجانب، وجاءت واقعة احتجاز سلطات الانقلاب ديفيد كيركباتريك مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بعد وصوله مطار القاهرة وترحيله، لتسقط كل المزاعم وتؤكد تصاعد حملة القمع شديدة ضد وسائل الإعلام والصحفيين في مصر.
ونوّه المرصد إلى استمرار استهداف الصحفيات بالانتهاكات، وهو ما ظهر جليًّا مع استمرار التدابير الاحترازية للمصورتين الصحفيتين ميرفت الحسيني وزينب أبو عونة والفصل التعسفي لصحفية "العالم اليوم" سالي محمد.
وأكمل: كما استمرت انتهاكات السجون، سواء بالحبس خارج إطار القانون، وهو ما يجسده بشكل بات صارخًا ومستفزًا الصحفي هشام جعفر الذي دخل عامه الرابع في الحبس الاحتياطي، أو سواء بالتنكيل والمنع، وهو ما ظهر في حالات كالصحفي المضرب عن الطعام معتز ودنان والإعلامي شادي أبو زيد.
وأكد أن المصور الصحفي محمود شوكان لم يستطع تنفس الصعداء بعد إخلاء سبيله نهاية الشهر الماضي حتى واجه حكمًا معيبًا يقضي بعد انقضاء فترة حبسه أن يبدأ في المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات، وهو الإجراء غير القانوني المطعون عليه، فضلاً عن آثاره السلبية التي حذر منها الجميع ولا يزالون.