الضفة الغربية، غزة – وكالات
انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس المواقف السياسية الأخيرة الصادرة عن حركة فتح والتي أشارت إلى عدم إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية في الفترة القادمة، وجددت حماس التزامها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ وذلك ردًّا على تصريحات المتحدث باسم فتح ماهر المقداد والتي قال فيها إن تشكيل حكومة وطنية أصبح "بعيد المنال".
وفي محاولة أمريكية لزيادة الضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك أن وزيرة الخارجية كونداليزا رايس سوف تصل إلى الشرق الأوسط في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو "إجراء مشاورات مع عدد من المسئولين وليس إنجاز اتفاقات", قائلاً إن واشنطن تريد من الجولة تمهيد الطريق قبل التمكن من دفع العملية إلى الأمام.
وتأتي هذه الزيارة في إطار محاولات الأمريكيين للضغط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، وإثارة الانقسامات في الصف الفلسطيني استغلالاً لطموح حركة فتح في الإطاحة بحكومة حماس؛ حيث سبق أن مارس الإدارة الأمريكية والصهاينة ضغوطًا على محمود عباس خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة؛ الأمر الذي أسفر عن تجميد عباس لمحادثات تشكيل حكومة الوحدة مع حماس بدعوى أن حماس تخالف شروط تشكيل الحكومة برفض الاعتراف بالكيان الصهيوني، وذلك على الرغم من أن "وثيقة الأسرى" التي تشكل الإطار الأساسي لمفاوضات تشكيل الحكومة لا تلزم حماس بذلك الاعتراف!!
وفي سياق متصل، دعا رئيس رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق وزعيم تكتل الليكود بنيامين نتنياهو إلى إسقاط الحكومة التي تقودها حركة حماس، قائلاً في تصريحات لراديو الكيان الصهيوني أمس الخميس 28 سبتمبر 2006م إنه على استعداد لملاقاة محمود عباس في حالة توليه رئاسة الوزراء في "إسرائيل".
وتأتي هذه التصريحات الصهيونية في إطار سلسلة من المواقف المشابهة من جانب الساسة الصهاينة وهي التصريحات التي تعتبر تدخلاً سافرًا في الشئون الداخلية الفلسطينية.
وفي تواصل للممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين والتي تتوازى مع الضغوط السياسية، أمر وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس بإغلاق الضفة وقطاع غزة بشكل كامل اليوم بمناسبة عيد الغفران.
ونقلت الإذاعة الصهيونية عن متحدثة باسم الوزارة قولها إن "الإغلاق التام للأراضي الفلسطينية سيدخل حيز التنفيذ اليوم بعد صلاة الجمعة وينتهي مساء الإثنين بعد الانتهاء من احتفالات عيد الغفران".
ميدانيًّا، استشهد اليوم الجمعة اثنان من الفلسطينيين في بيت حانون خلال إحدى الغارات الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة، والتي تأتي في إطار محاولات ضرب المقاومة الفلسطينية وإرهاب الشعب الفلسطيني ومنعه من دعم المقاومة.