الضفة الغربية، وكالات- غزة

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إلى الاستمرار في الحوار الداخلي، مشدِّدًا على ضرورة عدم الانزلاق إلى الحرب الأهلية، فيما يَعقِدُ وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اليوم الإثنين 9 أكتوبر اجتماعاتٍ مع كلٍّ من هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس؛ لإنهاء الأزمة حول تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

 

فقد أكَّد رئيس الحكومة الفلسطينية دعمَه تشكيلَ حكومةِ الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، مشيرًا إلى ضرورة استمرار الحوار "من حيث انتهى الجميع"، كما دعا- خلال "لقاء الوحدة والوفاق" الذي نظَّمته رابطةُ علماء فلسطين أمس الأحد في قطاع غزة- إلى التعاون بين رئاسة السلطة والحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي لكَسْرِ الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، وشدَّد على وحدة الشعب الفلسطيني و"تماسكه بكل فئاته وتلاوينه وفي كل أماكن تواجده بالداخل والشتات" منتقدًا عدم قيام رئيس السلطة محمود عباس باصطحاب وزراء الحكومة معه في جولته أو في لقاءاته بالمسئولين، وخاصةً العرب منهم، الذين يزورون الأراضي الفلسطينية.

 

كما شدَّد هنية على أن الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس لن تعترف بالكيان الصهيوني، معلنًا رفضَه التدخلات الخارجية في الشأن الفلسطيني؛ حيث قال إن "جهاتٍ خارجيةً أمريكيةً تحاول أن تُمليَ علينا شروطَها لقبول حكومة تتفق ومشروعها وسياساتها في المنطقة"، وهو الأمر الذي أشار إلى أن مرحلة التحرُّر الوطني التي يمرُّ بها الشعب الفلسطيني حاليًا لا تسمح بها.

 

وتحاول الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إجبارَ حركة حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني، ويفرضون في سبيل ذلك حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة التي تقودها حماس، إلا أن حماس ترفض الخضوع لتلك الشروط، وتَعتبرها "تنازلاً مجانيًّا" عن حقوق الشعب الفلسطيني، كما أكدت الحركة أن حكومةَ الوحدة الوطنية القادمة التي سوف تقودها لن تعترف بالكيان الصهيوني أيضًا، مستندةً إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتضمن بندًا يدعو الحكومة إلى الاعتراف بالكيان، وهو ما تُنكره حركة فتح، مطالبةً حماس بالاعترف بالكيان؛ ما قاد إلى أزمة تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية!!

 

 الصورة غير متاحة

الشيخ حمد بن جاسم

 

 

 

  وفي سياق التحركات لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة يلتقي وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في غزة اليوم الإثنين مع كلٍّ من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، وذلك بعد لقائه في دمشق برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، وذكرت مصادر فلسطينية أن الوساطة القطرية ستَسعى لتقريب وجهات النظر بين عباس وهنية بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

ونقلت (أسوشيتد برس) عن مصدرٍ برئاسة السلطة الفلسطينية أن عباس سيوجِّه ما سماه المصدر "إنذارًا" لهنية بالقبول بحكومة الوحدة في غضون مهلةٍ محدَّدةٍ وإلا دعا إلى انتخابات عامة مبكِّرة.

 

إلى ذلك ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن نحو 50 شخصيةً فلسطينيةً مستقلةً دعت إلى إنشاء حكومة انتقالية من التكنوقراط تتولَّى السلطة لمدة عام، حالَ فَشَلِ المحادثات الرامية إلى إنشاء حكومة وحدة وطنية.