الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

في خطوةٍ توضح النوايا الحقيقية للأمريكيين ضد الفلسطينيين والعالم العربي قال مسئولون ومستشارون أمريكيون إن الولايات المتحدة بدأت في هدوء حملةً من المقدَّر أن تصل تكلفتها إلى 42 مليون دولار لتدعيم منافسي حركة المقاومة الإسلامية حماس قبيل انتخابات فلسطينية مبكرة محتمَلة.

 

وتتضمن الخطة تقديم أموال للمساعدة على إعادة هيكلة حركة فتح التي يتزعَّمها رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس، وتقديم التدريب والمشورة الإستراتيجية لساسة وأحزاب علمانية، على أمل النجاح في التصدِّي لحركة حماس في أية انتخابات تشريعية محتمَلة تجري في الأراضي الفلسطينية؛ بسبب الأزمة الحالية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن وثيقةٍ أمريكيةٍ رسميةٍ أن المشروع يهدف إلى توفير بدائل سمَّاها "ديمقراطية" للبدائل السياسية التي زعم أنها "شمولية" أو "إسلامية متشدِّدة"، في إشارةٍ إلى حركة حماس، وذكرت الوكالة أن أحد المستشارين الأمريكيين قال إن "الخطة تنفَّذ دون ضجَّة"؛ وذلك لـ"حماية الفلسطينيين الذين يتلقَّون مساعدةً أمريكية" وهو ما يؤكد التصريحات التي يطلقها المسئولون في حركة حماس من تعاون أطراف في حركة فتح مع جهات خارجية.

 

كما أشار مدير عمليات المعهد الديمقراطي القومي (ومقره الولايات المتحدة) في الضفة الغربية وغزة مايكل ميرفي إنه بدأ مؤخرًا إجراء محادثات مع زعماء من فتح وأحزاب أخرى حول كيفية تحسين أدائها في أي انتخابات.

 

وأوضح أن "التركيز ينصبُّ حتى الآن على الإصلاح الحزبي الداخلي"، لكنه أشار إلى أن ذلك البرنامج الذي ينفَّذ بتعاون وثيق مع وزارة الخارجية الأمريكية "سيبحث أيضًا سبل مساعدة فتح وغيرها على توصيل رسالتها للناخبين".

 

وستُستخدم الأموال الأمريكية أيضًا لتشجيع جماعات "المراقبة" والصحفيين المحليين على مراقبة أنشطة حماس، بينما سيُخصَّص ما يصل إلى 5 ملايين دولار لمدارس فلسطينية خاصة تقدم نظامًا تعليميًّا ذا قيم معينة.

 

ومن جانبه أعلن المدير العام للملتقى الفكري العربي عبد الرحمن أبو عرفة أن الأمريكيين أجرَوا اتصالاتٍ به قبل شهرين، لكنه رفض قبول أموال مخصصة لبرنامج يستهدف إقصاء حركة حماس، وقال "لا يمكننا أن نكون في موقف يقضي بعدم الاعتراف بحكومة انتخبها الشعب" ونفى بصورة قاطعة أن يكون هناك أية خطط لدى المعهد من أجل قبول أموال ضمن تلك الخطة الأمريكية.

 

وفي تعليقه على الموضوع نفى القنصل العام الامريكي في القدس المحتلة جيكوب والس وجود شيء جديد في هذه الخطة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنفِّذ "ومنذ أعوام طويلة" برامج في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة "تهدف إلى ما سماه دعم تطوير الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني".

 

ووصف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس فتحي حماد الخطةَ الأمريكية بأنها جزء من مؤامرة لإسقاط حكومة حماس، وقال لـ(رويترز) إنه "تحدٍّ تدركه الحركة"، مشيرًا إلى أنها ستواجهه.

 

وتحاول حركة فتح إشعال الوضع الداخلي الفلسطيني لإسقاط حكومة حماس؛ لتعود إلى رئاسة الحكومة الفلسطينية وتلقَى الدعم من الصهاينة والأمريكيين في ذلك، وهو ما كشفته تقارير إعلامية غربية قبل صدور تلك الوثيقة.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وبخصوص الأزمة حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية جدد رئيس الوزراء إسماعيل هنية رفْضَ حركة حماس الاعترافَ "بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية"، كما أ