بقلم: فضيلة الشيخ/ محمد عبد الله الخطيب
هي ما يخرجه المسلم عن نفسه وعن أولاده وزوجته وخَدَمِه عقب صيام رمضان، وهي واجبة على كل مَن غربت عليه شمس آخر يوم من رمضان.
شرط وجوب الزكاة:
أن يكون عند المسلم فائض من المال يزيد عن قوته وقوت أولاده، ومَن تلزمه نفقتهم يوم العيد وليلته.
والدليل على وجوبها: ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين"، ويجوز إخراج القيمة نقدًا، كما قال الإمام أبو حنيفة، وهي خمسةُ جنيهات كحد أدنى ومن يوسِّع يوسِّع الله عليه.
حكمة مشروعيتها: عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "فرض رسول الله زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين، من أدَّاها بعد صلاة العيد فهي صدقةٌ من الصدقات".
وتُعطَى زكاة الفطر للأصنافِ الثمانية التي شرَع اللهُ لها الزكاةَ، وفي المقدمة الفقراء والمساكين، وقيمة ما يخرج عن الفرد خمسة جنيهات كحدٍّ أدنى.
وقت إخراج زكاة الفطر: الصحابة ومَن جاء بعدهم كانوا يُعجِّلون بإخراجها قبل العيد بيومٍ أو يومين، ويرى بعض الأئمة أنه يجوز تقديمُها قبل ذلك، ويرى الإمام الشافعي أنه يجوز دفعُها في أول يومٍ من رمضان.
واتفق الأئمة جميعًا على أنه لا يجوز تأخيرُها عن يوم العيد، ويرى البعض أنه يحرُم تأخير إخراج الزكاة عن يوم العيد لقوله- صلى الله عليه وسلم-: "أغنوهم عن ذلك السؤال في هذا اليوم" (يوم العيد) وللحديث "من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعد صلاة العيد فهي صدقةٌ من الصدقات" ومن فاته إخراج زكاة الفطر في موعدها فهي في ذمته ويدفعها في ميقاتها.