الضفة الغربية، غزة- وكالات

استمر الاعتداء الصهيوني على قطاع غزة؛ حيث شنَّت طائرات العدو اليوم الثلاثاء 17 أغسطس غارةً على بلدة بيت حانون قامت خلالها طائرة استطلاع صهيونية بإطلاق صاروخين على مجموعة من عناصر كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) وسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي)، يُعْتَقَدُ أنهم كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني، إلا أن القصف لم يوقع أية إصابات بشرية.

 

لكن شهود عيان أشاروا إلى أن أحد الصاروخين أصاب المحول الرئيسي للكهرباء في بيت حانون؛ مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق البلدة.

 

ويأتي ذلك القصف في إطار الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على الشعب الفلسطيني والمستمر منذ نهاية يونيو الماضي، في محاولة لإطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليت (الأسير لدى المقاومة الفلسطينية)، ووقف إطلاق المقاومة للصواريخ على الكيان الصهيوني، لكن المحاولات الصهيونية لم تلقَ نجاحًا، على الرغم من إسقاطها ما يزيد على الـ260 شهيدًا من بينهم 21 في أقل من أسبوع.

 

 الصورة غير متاحة

 المقاومة الفلسطينية قصفت سيدروت مجددًا

  وفي السياق الميداني نفسه استمرت المقاومة الفلسطينية في الردِّ على الانتهاكات الصهيونية؛ حيث قامت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) بقصف مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيوني أمس الإثنين وأسفر القصف عن وقوع 7 إصابات في صفوف الصهاينة، بالإضافة إلى خسائر كبيرة بالبلدة، وهو ما أقرَّ به الناطق باسم بلدية سديروت يوسي كوهين.

 

وقد أشارت الشرطة الصهيونية إلى أن الصواريخ كان مكتوبًا عليها "قدس 3" بالعِبرية وفسرت سرايا القدس ذلك بأنه يأتي في محاولةٍ لتمييز صواريخ الحركة عن صواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، خاصةً أن الصهاينة يطلقون اسم "قسام" على كل الصواريخ التي تطلقها المقاومة؛ حيث إن كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) كانت أول حركة تبدأ إستراتيجية إطلاق الصواريخ على الكيان، وهي الصواريخ التي أطلقت عليها الحركة اسم "قسام".

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى أبو قصيّ تأكيده أن الكتائب تستخدم ذات التقنية لتمييز صواريخ الجماعة عن الصواريخ التي يطلقها "إخوة آخرون" ولتأكيد التزامها بالمقاومة ضد الكيان الصهيوني، فيما قال أبو عبيدة- المتحدث باسم كتائب القسام- إن الكتائب لا تعتزم وضعَ أي عبارات باللغة العِبرية على صواريخها، مشيرًا إلى أن دخول الفصائل الفلسطينية "منافسةً شريفةً وإيجابيةً في اطلاق الصواريخ" على الكيان الصهيوني يُعتبر انتصارًا لحماس وبرناجمها الخاص بدعم الجهاد والمقاومة.

 

على المستوى السياسي أكد استطلاعٌ جديدٌ للرأي العام الفلسطيني رفْضَ الاعتراف بالكيان الصهيوني في دعمٍ لموقف الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، ورفْض ما تطالب به كل من رئاسة السلطة الفلسطينية وحركة فتح وتضغط في هذا الاتجاه، من خلال عرقلة تشكيل حكومة وحدة وطنية على هذا الأساس، وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز أبحاث المستقبل في قطاع غزة أنَّ معظم المستطلعة آراؤهم يرفضون "المبادرة العربية" التي تدعو إلى انسحاب صهيوني كامل من الأراضي المحتلة عام 1967م وإقامة دولة فلسطينية مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين الكيان الصهيوني وكل الدول العربية.

 

وأوضحت نتائج الاستطلاع التي نُشرت أمس أن في 64.1% من العينة التي شملها الاستطلاع وبلغ حجمها 942 فردًا يرفضون المبادرة العربية مقابل التطبيع الكامل والاعتراف بالكيان الصهيوني، بينما وافق على ذلك 30.8% فقط فيم