قال صحيفة "هآرتس" العبرية إن السعودية والبحرين وسلطنة عُمان والإمارات وقعت جميعا وبشكل منفصل لكل منهم عقودا مع تل أبيب للتجسس على مواطنيها.
وأشارت "هآرتس" في تقرير لها الأحد أن شركة (NSO) التكنولوجية الواقعة بـ"هرتسليا" القريبة من تل أبيب، وقعت عقودا مع عدد من الدول الخليجية، خلال السنوات الأخيرة، تقدر بمئات ملايين الدولارات.
وأفادت الصحيفة العبرية، أن العقود الصهيونية لا تبرمها شركة NSO مع قطر، "لأن إسرائيل لا تسمح بذلك".
وأوضحت الصحيفة أن تل أبيب تشجع بشكل رسمي شركة NSO التي يتركز عملها على الاستخبارات الإلكترونية، من أجل بيعها برنامج "بيجاسوس" للدول الخليجية، لكي تتمكن من التجسس على المعارضين لأنظمتها وخصومها السياسيين.
ويستطيع البرنامج المشار إليه؛ يستطيع اختراق الهواتف النقالة، ونسخ محتوياتها واستخدامها عن بعد، من أجل التصوير والتسجيل، منوهة إلى أن طواقم بالشركة تعمل على رصد الثغرات، بعد التعديلات المتسارعة التي تجريها شركات الهواتف الخلوية.
وتعمل شركة NSO مع جهات رسمية في الدول، بحسب الصحيفة، وتوسطت حكومة تل أبيب لدى الشركة للعمل بالدول التي وقعت معها عقود، كما شارك ممثلون رسميون من حكومة نتنياهو في لقاءات بين رؤساء أجهزة الاستخبارات في دول عربية وبين رؤساء الشركة، علما بأن عددا من هذه اللقاءات تم في الكيان الصهوني.
وكشفت أن الشركة تعمل على "تشغيل طاقم يعمل بشكل خاص مع دول الخليج، ولجميع موظفيها توجد جوازات سفر أجنبية، وهذا هو القسم الأكثر ربحا في الشركة؛ وهو يكسب مئات ملايين الدولارات في السنة، وكل دولة في الخليج يوجد لها لقب يتكون من الحرف الأول من اسمها واسم سيارة؛ السعودية مثلا، تسمى في وثائق الشركة "سوبارو" والبحرين "بي.أم.في" والأردن "جاغوار"، منوهة إلى أن "التوجيهات في الشركة، بعدم استخدام أسماء الدول، بل فقط اللقب.
وأشارت إلى أن قيمة إحدى الصفقات بلغ ربع مليار دولار وأن منتج الشركة الذي يباع في أوروبا بعشرة ملايين دولار، يمكن بيعه في الخليج بعشرة أضعاف.
ونبهت "هآرتس" إلى أن الشركة الإسرائيلية "استأجرت إسرائيليين عملوا سابقا في الأجهزة الأمنية، لتوفير تحليل لمعلومات استخبارية إلى جانب خدمة اختراق الهواتف، وذلك إزاء الصعوبات في دول الخليج التي تتمثل بالحصول على معلومات نوعية من إجمالي الرسائل والملفات".
وأضافت بحسب ترجمة لـ"عربي 21" أنه "من أجل منع تسرب معلومات، هناك خمس دول "ينتحر" العميل عندما يصل إليها وهي: إسرائيل، إيران، روسيا، الصين والولايات المتحدة. أي إنه في حال قام شخص من السعودية تم اختراق هاتفه بالهبوط في موسكو، فإن الهاتف يشخص بأنه وصل إلى روسيا ويمسح العميل من الجهاز، والهدف؛ هو عدم التورط مع دول لا تتسامح بالتجسس على أراضيها مثل الصين والولايات المتحدة أو الكشف عن أسرار لدول معادية مثل إيران".