أدانت مؤسسة مرسي للديمقراطية بشدة أحكام الإعدام بمصر، التي شملت أسامة مرسي نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، واعتبر ذلك مواصلة للتنكيل بعائلة أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.

وأكدت المؤسسة في بيان لها اليوم نشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "الزج بنجل الرئيس مرسي في هذه القضية هو إمعان في الانتقام من والده الرئيس مرسي الذي لم يكفهم أنهم قتلوه في محبسه، ثم قتلوا نجله الأصغر عبد الله بعد ثلاثة أشهر من وفاته، واليوم يسجنون نجله أسامة عشرة أعوام بعد أن صادروا ممتلكات الأسرة كلها ووضعوها على قوائم الإرهاب في واحدة من أبشع صور الانتقام من عائلة كل جريمتها أن الشعب المصري انتخب عائلها في أول وآخر انتخابات ديمقراطية حرة شهدتها مصر".

واعتبرت المؤسسة التي تتخذ من لندن مقرا لها، أن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض المصرية بتأييد حكم الإعدام بحق 12 والمؤبد والسجن لفترات طويلة بحق العشرات من السياسيين المصريين، من وزراء وبرلمانيين سابقين وشخصيات عامة ونشطاء، تمثل تحديا لقواعد الدستور والقانون وحقوق الإنسان.

وقال البيان: "تدين مؤسسة مرسي للديمقراطية بشدة هذه الأحكام السياسية الجائرة التي تأتي في سياق انقلاب عسكري دموي وفاشي سفك دماء الآلاف من المصريين ولا يزال يرتكب الجرائم الواسعة ضد حقوق الإنسان في مصر من أجل تكريس سيطرته على السلطة التي استولى عليها بالقوة العسكرية انقلابا على الديمقراطية والحكومة المنتخبة التي يحكم اليوم بالإعدام على بعض وزرائها ونوابها".

وطالبت المؤسسة المجتمع الدولي بإدانة واضحة لهذه الانتهاكات، وبوقف تنفيذ هذه الأحكام، التي وصفتها بـ "الجائرة" والإفراج العاجل عن أولئك الضحايا الذين حولهم النظام الانقلابي إلى جناة، كما طالبت بالإفراج عن كل سجناء الرأي الذين تغص بهم السجون المصرية وأماكن الاحتجاز الأخرى..

وتُعرّف مؤسسة مرسي للديمقراطية نفسها بأنها مؤسسة مجتمع مدني دولية غير ربحية، أسسها أنصار الحرية في العالم بالإضافة لأسرة الرئيس الشهيد الراحل الكتور محمد مرسي مع محبيه من أبناء الوطن ومن كافة دول العالم.. ومقرها الرئيسي في العاصمة البريطانية لندن ولها فروع في الولايات المتحدة الأمريكية، وتسعى لتأسيس فروع في عدد من العواصم الدولية الأخرى.

وأصدر قضاة الانقلاب بمحكمة النقض أمس الاثنين، أحكاما نهائية بالإعدام بحق 12 شخصا بينهم قيادات بجماعة الإخوان المسلمين ضمن قضية اعتصام رابعة العدوية التي يعود تاريخها إلى عام 2013.

وأيدت المحكمة الإعدام بحق رموز دعوية ووطنية بينهم د.عبدالرحمن البر، ود.محمد البلتاجي، ود.صفوت حجازي، ود.أسامة يس، ود.أحمد عارف، وإيهاب وجدى، ومحمد عبد الحي، ومصطفى الفرماوي، وأحمد فاروق، وهيثم العربي، ومحمد زناتي، وعبد العظيم إبراهيم.

كما أن المحكمة ذاتها خففت العقوبة على 32 متهما من الإعدام إلى مؤبد (25 عاما)، وقضت بانقضاء الدعوى للقيادي الراحل الشهيد د.عصام العريان بسبب الوفاة.